يرى محللون سياسيون إسرائيليون ان المستوطنين الذين يقومون بأعمال انتقامية تحت شعار «دفع الثمن» هم منظمة يهودية سرية إرهابية تسعى لتغيير الوضع السياسي، وتدفع نحو حرب دينية.

وقال المحلل الصحافي روني شاكيد «من المؤكد ان عمل تاغ محير (دفع الثمن بالعبرية) هو عمل منظمة إرهابية سرية يهودية، تعمل وفق كل معايير التنظيمات الإرهابية السرية». وأضاف المحلل في صحيفة «يديعوت احرونوت» الواسعة الانتشار ان «سمات التنظيمات الإرهابية السرية انتهاج العمل السري، وعدم ترك أدلة أو أثر أو بصمات وراءهم، وعندهم أيديولوجية، ويعملون كمجموعات، وفي كل مرة يعملون في مكان مختلف». ومضى يقول ان «نشطاء اليمين يعملون على تطبيق أيديولوجيتهم وتغيير الوضع السياسي القائم، والضغط على الحكومة بعدم الاقتراب منهم، وإثارة الرعب في قلوب الإسرائيليين من حرب الأخوة في حال طالبوا بإخلائهم في المستقبل». وتابع: «هم يريدون جر الفلسطينيين إلى حرب دينية وحتى العرب، وإلا لماذا يكتبون على المساجد عبارات مهينة للنبي محمد؟».

وأكد انهم «يشكلون خطراً، ليس فقط بأفعالهم بل أيضاً بتربيتهم وتثقيفهم للناشئين والشبيبة مما يشكل خطراً على الأمن وعلى الشعب الإسرائيلي نفسه».

ووثقت منظمة «يش دين» (حق) الإسرائيلية المناهضة للاستيطان، 642 شكوى قدمها الفلسطينيون ضد المستوطنين منذ عام 2005. وتفيد سجلات المنظمة ان 91 في المئة من هذه الملفات أغلق، وكان التبرير عدم وجود أدلة أو ان الجاني غير معروف. وتساءل روني شاكيد «إذا كانت المخابرات الإسرائيلية تقوم باختراقات عند حزب الله وعند حماس لماذا لا تقوم باختراقات عندهم وتقبض عليهم؟». ويشاركه الرأي المحلل السياسي في صحيفة «هآرتس» يوسي ملمان بالقول ان «أعمال دفع الثمن منظمة وليست عملاً فردياً».