واصل المستوطنون المتطرفون حربهم على المقدسات الفلسطينية، بإحراق مسجد النور في قرية برقة قرب مدينة رام الله، هو الثاني خلال 48 ساعة، بعد ساعات من هدم قوات كبيرة من جيش الاحتلال بيتاً وحظيرة مواشي في بؤرة استيطانية عشوائية في نابلس، في خطوة اعتبرتها السلطة الفلسطينية «اعلان حرب» على الشعب الفلسطيني.
وقال رئيس مجلس برقة عبدالقادر عبدالجليل: ان اهالي القرية لاحظوا بعد منتصف الليلة قبل الماضية نيرانا تلتهم الطابق العلوي المخصص للنساء من المسجد، وقاموا بإخمادها قبل ان تلتهم المسجد المكون من ثلاثة طوابق، لافتا إلى ان عبارات بالعبرية كتبت داخل المسجد تقول: «الحرب بدأت».
واوضحت محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام، التي زارت المسجد المحترق، ان «اضرارا جسيمة لحقت بالمسجد جراء اشعال النيران فيه من قبل مستوطنين يعيشون في بؤرة استيطانية قريبة من القرية والقرى المجاورة».
واضافت انها «ليست هذه المرة الاولى التي يعتدي فيها هؤلاء المستوطنون على قرية برقة اذ انهم يعيشون في بؤرة استيطانية قريبة ويرهبون كل اهالي القرى المجاورة».
ودانت الرئاسة الفلسطينية احراق المسجد، معتبرة، على لسان الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبوردينة، مسلسل احراق المساجد «اعلان حرب» من قبل المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني، وحملت الحكومة الاسرائيلية المسؤولية.
وتعرض مسجد في وسط القدس الغربية المحتلة لاعمال تخريب أول من أمس، اذ كتب مجهولون شعارات معادية للعرب والمسلمين مثل «العربي الجيد هو العربي الميت» على جدرانه الخارجية.
وحاول المستوطنون اضرام النار في مبنى مجاور لهذا المسجد، الذي يعود الى عصر الدولة الايوبية (القرن الثاني عشر)، ويقع بالقرب من شارع يافا الرئيس في القدس.
ويمارس المستوطنون اليمينيون سياسة انتقامية منظمة يطلقون عليها سياسة «دفع الثمن» تتمثل في مهاجمة اهداف فلسطينية كلما اتخذت السلطات الاسرائيلية اجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.
واستهدفت عدة مساجد في الضفة الغربية كما في اسرائيل بهجمات مماثلة خلال السنتين الماضيتين. وفي كل مرة يصدر تنديد عن السلطات الاسرائيلية لكن دون العثور ابدا على مرتكبيها او احالتهم الى القضاء.
ومنذ مطلع العام الجاري، تمت مداهمة نحو عشرة مساجد او تخريبها او احراقها من قبل متطرفين يهود. في وقت لم تقم اسرائيل بإدانة اي من الجناة في هذه الحوادث، كما أنها لم تجر تحقيقات جدية ولم تتخذ اي اجراءات قانونية.
تخريب
في غضون ذلك، خرب مستوطنون صباح أمس حقول زيتون وقطعوا أكثر من 15 شجرة جنوب مدينة نابلس، وهو أحدث هجوم لهم بعد سلسلة هجمات متواصلة على الريف الجنوبي.
وقال شهود عيان إن «مستوطنين تسللوا إلى أحد الحقول وقاموا بتقطيع وتحطيم حقل زيتون في قرية بورين، قبل أن ينسحبوا إلى إحدى المستوطنات المجاورة».
