نصبت جماعات يهودية متشددة مجسماً للهيكل قبالة المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع دعوات إلى إغلاق المسجد الأقصى في وجه المصلين، في وقت أعادت السلطات الإسرائيلية فتح جسر المغاربة، وسمحت بدخول عشرات المتشددين اليهود إلى ساحات المسجد الأقصى، متراجعة عن قرار سابق بهدمه تحسباً من تزايد التوتر مع الفلسطينيين والأردن والعالم الإسلامي، بينما أحرق مستوطنون مسجداً في القدس الغربية، وكتبوا شعارات مسيئة على جدرانه، كما احرقوا مركبات مواطنين فلسطينيين في نابلس وسلفيت.

ونصبت جماعات يهودية متشددة، أمس، مجسماً للهيكل قبالة المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع دعوات إلى إغلاق المسجد. ونقلت وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا» ، عن شهود عيان تأكيدهم أن الجماعات اليهودية المتطرفة نصبت المجسم على ظهر إحدى البنايات في الحي اليهودي الذي لا يبعد سوى أمتار عن حائط البراق.

وقبل ذلك بسويعات، أعادت السلطات الإسرائيلية فتح جسر المغاربة، وسمحت بدخول عشرات المتشددين اليهود إلى ساحات المسجد الأقصى.

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن موظف حكومي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن طاقم مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغّر برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قرر التراجع عن قرار سابق بهدم جسر باب المغاربة الذي يوصل بين باحة حائط البراق والحرم القدسي تحسباً من تزايد التوتر مع الفلسطينيين والأردن والعالم الإسلامي، وأن الجسر لن يهدم في هذه المرحلة، لكن سيتم ترميم أجزاء فيه بالتنسيق مع الأردن.

وأوضح رئيس قسم المخطوطات بالمسجد الأقصى المبارك ناجح بكيرات أن سلطات الإحتلال «أدخلت صباحاً وعبر بوابة المغاربة عشرات اليهود المتطرفين والسياح، علماً بأنه كان يزعم أن الجسر آيل للسقوط».

ومن جهته، قال أحد حراس المسجد الأقصى إن «المتطرفين اليهود يقومون بجولات استفزازية في باحات ومرافق المسجد المبارك بحراسات شُرطية معززة».

وفيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عضوي الكنيست اليمينيين المتطرفين أرييه إلداد وأوري أريئيل دخلا على الحرم القدسي عبر جسر المغاربة وطالبا بهدم الجسر وبناء آخر مكانه.

وقال أريئيل إنه «يجب هدم جسر المغاربة فوراً، لأنه يشكّل خطراً على الجمهور الواسع، كما يجب بناء جسر آخر بدلاً منه، أكثر أمناً.. ومع ذلك، فليس من المعقول منع اليهود من الدخول إلى جبل الهيكل (المسجد الأقصى) حتى لدقيقة واحدة.. وممنوع أن تشكل أعمال الترميم ذريعة لهذا المنع.. أطالب رئيس الحكومة ووزير الأمن الداخلي بإيجاد مدخل بديل لليهود».

 

إحراق مسجد

في الأثناء، أحرق مستوطنون يهود فجر أمس أجزاء من مسجد مهجور في القدس الغربية، وكتبوا شعارات مسيئة على جدرانه، كما أحرقو مركبات مواطنين فلسطينيين في نابلس وسلفيت.

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية على موقعها الالكتروني بأن النيران أتت على أحد جدران مسجد عكاشة، فيما ألحقت أضراراً بأجزاء أخرى من المسجد المقدسي، وتسببت بإحراق إحدى غرفه، وكتب شعار: دفع الثمن على جدرانه، إلى جانب شعارات أخرى مسيئة للفلسطينيين والنبي محمد عليه السلام.

ويقع مسجد النبي عكاشة في حي للمستوطنين المتطرفين، ويقع في جوار المسجد قبة إسلامية تاريخية تعرف باسم القيمرية.

وقال مصدر مقدسي فلسطيني إن السلطات الإسرائيلية تمنع ترميم المسجد أو السماح للمصلين المسلمين بأداء الصلوات فيه، وسمحت في الوقت ذاته للمستوطنين ببناء حديقة لألعاب أطفالهم في ساحة المسجد.

وفي نابلس وسلفيت، أحرق مستوطنون إسرائيليون بعد منتصف فجر أمس ثلاث مركبات فلسطينية، وحاولوا إحراق عدد آخر في قرى دوما وياسوف وحارس في نابلس وسلفيت، بعد أن خطوا شعارات منها «دفع الثمن».

وفي قرية ياسوف، التي تقع على بعد عشرات الأمتار من حاجز زعترا جنوبي نابلس، قالت مصادر فلسطينية نقلاً عن شهود عيان إن مستوطناً يقود «تراكتور» زراعياً أضرم النار في سيارة على مدخل القرية. أما في قرية كفر حارس في سلفيت فقد أضرم مستوطنون النار في سيارة كانت متوقفة على مدخل القرية.