اتخذت السلطات العراقية اجراءات امنية مشددة في انحاء محافظة ديالى (شمال شرقي بغداد) على ضوء اعلان حكومتها المحلية تحويلها الى إقليم مستقل اداريا واقتصاديا.. فيما اكدت مجالس اقضية ونواح عدة تابعة للمحافظة معارضتها لهذا الاجراء مهددة بالانفصال والانضمام إلى محافظات اخرى إذ هددت بلدروز بالالتحاق بمحافظة واسط والخالص بمحافظة بغداد، في وقت شهدت مناطق متفرقة منها تظاهرات واعتصامات تعارض تحويل المحافظة الى إقليم.
ووضعت السلطات العراقية اجراءات امنية مشددة في انحاء محافظة ديالى (65 كيلومتراً شمال شرق بغداد) حيث تم نشر مكثف للعناصر الامنية في مدنها الكبرى التي وضعت نقاط تفتيش عسكرية عند مداخلها ومخارجها.
واعتقلت القوات الامنية رئيس حركة الحل ضمن القائمة العراقية كتاب السلطاني اثر مداهمة منزله.. ثم اعتقلت زياد احمد دلوي عضو مجلس محافظة ديالى عن التحالف الكردستاني لقراءته بيان قرار مجلس المحافظة بتحويلها الى اقليم مستقل اداريا واقتصاديا ثم اطلقت سراحه لاحقا.
رفض الإقليم
وقد اتخذت مجالس محلية في عدد من اقضية المحافظة بينها بعقوبة عاصمة المحافظة قرارات برفض تحويل المحافظة الى اقليم ،وتنوعت قرارات هذه المجالس المحلية بين التهديد بتعطيل الدوام الرسمي احتجاجا على القرار مثل قضاءي الخالص والمقدادية او الانفصال والانضمام الى محافظات مجاورة مثل بلدروز التي هددت بالالتحاق بمحافظة واسط والخالص بمحافظة بغداد.
وفي إطار التداعيات، دعا النائب الاول لرئيس مجلس النواب قصي السهيل مجلس محافظة ديالى الى التراجع عن قراره باعلان المحافظة اقليما. وقال في تصريح صحافي « ان قرار مجلس محافظة ديالى والذي تم اتخاذه اول من امس كان مستعجلا ولم يراع الظروف التي يمر بها العراق حاليا والمتمثلة بانسحاب قوات الاحتلال الأميركي منه والتحديات الاخرى التي تواجهه ».
وطالب السهيل جميع الكتل السياسية ومنظمات المجتمع المدني وشيوخ العشائر والوجهاء في المحافظة الجلوس الى طاولة الحوار وارسال وفد منها الى الحكومة المركزية لمعرفة المشاكل التي تعاني منها محافظتهم والتراجع عن قرارهم باعلان المحافظة اقليما. واشار الى ان اعلان المحافظة اقليما سيهدد سيادة ووحدة البلد وعلى الجميع النظر الى المصلحة الوطنية للعراق والابتعاد عن المشاريع التي تتخذ كردة فعل على سياسات يمكن ان يتم معالجتها عن طريق الحوار .
تظاهرات
خرجت تظاهرات في عدد من مناطق ديالى ترفض قرار مجلس المحافظة اعلانها اقليما اداريا واقتصاديا. وطاف متظاهرون شوارع بعقوبة وقرى قضاء الخالص وناحية السلام وبعض الوحدات الادارية الاخرى حاملين لافتات ومرددين شعارات ترفض التقسيم والتجزئة والطائفية وتدعو للوحدة الوطنية .
تفاصيل الجلسة
يشار إلى مجلس محافظة ديالى كان صوّت أول من أمس بأغلبية 16 من مجموع اعضائه البالغ 29 عضوا على تحويل المحافظة الى اقليم مستقل اداريا واقتصاديا وارسال طلب بذلك الى مجلس الوزراء لتحويله الى المفوضية العليا للانتخابات لاجراء استفتاء بين سكان المحافظة التي تضم خليطا من السنة والشيعة والعرب والاكراد والتركمان والمسيحيين حول التحول الى اقليم.
وجاء الاعلان عن تحويل المحافظة الى اقليم خلال مؤتمر صحافي في مدينة بعقوبة مركز المحافظة عقده اعضاء الحكومة المحلية ونواب المحافظة في البرلمان حيث تتشكل الدولة العراقية من 18 محافظة. وقال مستشار محافظ ديالى لشؤون الاعمار والاستثمار راسم العكيدي، في مؤتمر صحافي عقده في مبنى المحافظة مع أعضاء من مجلس محافظة ديالى والنواب من القائمة العراقية سليم الجبوري ومحمد الخالدي وعبدالله الجبوري، إن مجلس محافظة ديالى صوت بغالبية أعضائه على اعتبار المحافظة إقليما إداريا واقتصاديا.
من جهتهم اعلن أعضاء كتلة التحالف الكردستاني في مجلس محافظة ديالى (ستة أعضاء) أن توقيعهم على إقامة إقليم ديالى كان مشروطا بأن تكون المناطق المتنازع عليها خارج الموضوع مشيرين الى أن الأكراد سيعملون على ربط المناطق المتنازع عليها ذات الاغلبية الكردية بإقليم كردستان.