يتوجه نحو19 مليون مصري اليوم الى مراكز الاقتراع للتصويت في المرحلة الثانية لانتخابات مجلس الشعب في تسع محافظات لاختيار 180 عضوًا في البرلمان مابين 60 مقعداً للفردي و120 مقعدًا للقوائم، وسط منافسة اخوانية سلفية ليبرالية.

وفيما عمل الليبراليون على تغيير خططهم الانتخابية في المرحلة الثانية لتعويض تراجعهم أمام الإسلاميين.. يرى الخبراء ان تصريحات السلفيين تقلل فرص صعودهم في المرحلتين المقبلتين للانتخابات.

وتجرى الانتخابات في مرحلتها الثانية تحت إشراف 10 آلاف قاض و922 عضو هيئة قضائية في تسع محافظات هي: الجيزة، والشرقية، والإسماعيلية، والمنوفية، والسويس، والبحيرة، وبني سويف، وأسوان، وسوهاج، فيما يبلغ عدد الدوائر الانتخابية بالمرحلة الثانية 30 دائرة للفردي و15 دائرة للقوائم. وتبين الاحصاءات الرسمية ان عدد من يحق لهم التصويت في المرحلة الثانية، يبلغ نحو 18.8 مليون مصري، اي بزيادة 1.3 مليون ناخب عن المرحلة الأولى.

وتأتي الجولة الثانية وسط حالة من الترقب الدولي والمحلي لمؤشر صعود أو هبوط التيارات الإسلامية بعد ما تعرضت له من هجوم بعد المرحلة الأولى، كما تتواجد الصراعات القبلية والعائلية وظهور الفلول في المنافسة بشكل أوضح من الجولة الأولى وخاصة أن المرحلة الثانية تضم ثلاث محافظات من صعيد مصر هي بني سويف وسوهاج وأسوان.

وأطلق التحالف الانتخابي «الثورة مستمرة» المنضم إليه بعض شباب الثورة حملة دعاية مبكرة في المحافظات التي تجرى بها المرحلة الثانية من خلال توزيع 259 ألف بوستر في الدوائر الانتخابية وعمل جولات ميدانية وتنظيم مؤتمرات جماهيرية.. فيما نفى كل من تكتل «الثورة مستمرة» و«ائتلاف شباب الثورة» التنسيق مع «الكتلة المصرية» حول دعم عدد من المرشحين للقوائم الفردية.

من جهة اخرى، يرى المراقبون انه رغم النجاح الذي حققه التيار السلفي في أول جولة من المرحلة الأولى للانتخابات، إلا أن سيل التصريحات المثيرة للجدل لبعض القيادات السلفية والتي وصفت الديمقراطية بالبدعة اضافة الى حضر بيع الخمور ومنع الاختلاط الهجوم على الليبراليون والعلمانيون، تسببت في إضعافهم في جولة الإعادة للمرحلة الأولى أن استمرار تلك التصريحات ستقلل من فرص نجاحهم في المرحلتين المقبلتين.

الليبراليون: توحيد صفوف

الى ذلك، وفي اطار تعويض تراجعهم لصالح الاسلاميين في المرحلة الاولى من الانتخابات عقدت الأحزاب الليبرالية والعلمانية اجتماعًا ضم أحزاب الكتلة المصرية وممثلين عن أحزاب العدل والوفد وحزب الإصلاح والتنمية وتحالف الثورة مستمرة، للتنسيق فيما بينها من أجل عدم تفتيت الأصوات في المرحلة الثانية من الانتخابات أمام الإسلاميين.

إلا أن عضو الهيئة العليا لحزب الوفد كامليا شكري شددت على أن فرص فوز الأحزاب الليبرالية في المرحلة الثانية للانتخابات مرهونة بمدى قدرتها على تعديل خطابها السياسي والاقتراب إلى الشارع، وخاصة بعد ما تلقته من صدمة من الرد الفعلي القوي لشائعات أن المؤمن بالحرية «كافر»، وغيرها من الاتهامات التي حاول التيار الإسلامي إلحاقها بالليبراليين والقوميين -على حد قولها.