مع وصول مبعوث الامم المتحدة الخاص إلى اليمن جمال بن عمر إلى صعدة، تجددت المواجهات بين الحوثيين والجماعة السلفية ما أوقع نحو 52 قتيلاً من الطرفين.. وسط تحذيرات من تحول المواجهات إلى حرب مذهبية، فيما نفت وزارة الداخلية اليمنية اي صلة للسجناء الهاربين في محافظة عدن بتنظيم القاعدة مؤكدة أنهم سجناء جنائيون.

وقال الناطق باسم الجماعة السلفية المدعو ابواسماعيل لـ«البيان»: «نحن وجهنا نداء لرجال القبائل لإنقاذ المحاصرين في دماج من قبل اتباع الحوثي، وقد هب لنجدتنا نحو ألفي مقاتل وقد اشتبكوا مع الحوثيين وقتل منهم 12 في حين خسر الحوثيين نحو 40»، مضيفاً أنه «لم يعد هناك خيار بعد مرور ثلاثة شهور من الحصار سوى الاستنجاد برجال القبائل واذا استمر الوضع على ماهو عليه فان المواجهات ستتحول الى حرب مذهبية تمتد ألى أكثر من منطقة».

 

رواية أخرى

قال ضيف الله الشامي عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين إن مجموعة من « تجار الحشيش» هاجموا اتباعهم في منطقة «القطعة» في مديرية كتاف ما تسبب في مقتل واصابة عدد كبير من الأشخاص من الجانبين حين تصدى الحوثيون للمهاجمين».

لكن القيادي الحوثي عاد وقال إن المهاجمين «من الذين قالوا انهم جاءوا ضمن قافلة لإغاثة السلفيين في دماج واتضح انهم لا يحملون أغذية بل أسلحة»، متهماً السعودية بدعم هؤلاء بهدف إثارة الصراعات في اليمن لتمرير المبادرة الخليجية وانجاح حكومة الوفاق الوطني التي تقاسم مقاعدها حزب الاصلاح وحزب الرئيس صالح على حد إلى ذلك، قالت مصادر محلية إن الحوثيين عززوا تواجدهم بمنفذ علب الحدودي مع السعودية التابع لمديرية باقم.

ونقلت صحيفة «نيوز يمن» عن ناطق باسم الحوثيين قوله: «من حقنا الدفاع عن أنفسنا والتجول في أي مكان».

وحسب المصادر فإن اشتباكات دارت في منطقة مندبة القريبة من محافظة ظهران السعودية ، بين الحوثيين وقوات الامن والقبائل خلال اليومين الماضيين ، مما أدى إلى قيام الحوثيين بتعزيزات عسكرية جديدة للمنطقة.

ويحاول الحوثيون الدخول إلى المنطقة والسيطرة عليها، بحكم موقعها الجغرافي المجاور لمدينة ظهران الجنوب السعودية.

 

زيارة جمال بن عمر

وتزامنت هذه التطورات مع زيارة المبعوث الدولي الخاص باليمن جمال بن عمر إلى صعدة في زيارة هي الأولى لمسؤول دولي الى المحافظة منذ اندلاع الحرب بين قوات الحكومة والمتمردين الحوثيين في العام 2004.

وقال الناطق باسم الحوثيين لـ «البيان» إن بن عمر طاف في أنحاء صعدة واطلع على حجم الدمار الذي لحق بالحي القديم من المدينة جراء الحرب كما استمع من الحوثيين إلى رؤيتهم بشأن معالجة آثار الحروب الستة التي وقعت في المحافظة، وان المبعوث الدولي التقى أيضا بالمحافظ فارس مناع والذي نصبه الحوثيون قبل ثمانية شهور خلفا للمحافظ طه هاجر والذي عينه الرئيس علي عبد الله صالح.

 

سجناء جنائيين

إلى ذلك، نفت وزارة الداخلية اليمنية أن يكون السجناء الذين فروا أمس من سجن بمحافظة عدن بجنوب اليمن ينتمون إلى تنظيم القاعدة.

ونقلت وكالة أنباء «سبأ» الرسمية أمس عن مصدر مسؤول بوزارة الداخلية القول إن أجهزة الأمن ألقت القبض على ثلاثة سجناء من بين 15 سجينا فروا من سجن المنصورة بمحافظة عدن أمس، ينما تقوم أجهزة الأمن حالياً بملاحقة بقية السجناء الفارين تمهيدا لضبطهم وإعادتهم إلى السجن.

ونفى المصدر ما تناولته بعض وسائل الإعلام من أن السجناء الفارين هم من عناصر تنظيم القاعدة، مؤكداً أن جميع السجناء سواء الفارين أو المضبوطين من المحكوم عليهم أو من هم رهن المحاكمة على ذمة قضايا جنائية منها قضايا القتل والعصيان المسلح واغتصاب وتفجير.