يُصوت البرلمان الجزائري اليوم على قانون جديد عرضته الحكومة الجزائرية ينظم عمل الجمعيات المدنية كواحد من قوانين الاصلاح السياسي التي وعد بها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في سياق تهدئة الشارع وتفادي «عدوى» الربيع العربي، لكن القانون يثير انتقادات ناشطين حقوقيين واسلاميين.ويهدف مشروع القانون الجديد كما جاء في المادة الاولى منه الى «تحديد شروط وكيفيات تأسيس الجمعيات وتنظيمها وسيرها» والحصول على الاعتماد من السلطات العمومية. ويعرف القانون الجمعيات على انها تجمع لاشخاص يشتركون في توظيف «معارفهم ووسائلهم تطوعا ولغرض غير مربح». لكن القانون استثنى من هذا التعريف الجمعيات ذات الطابع الديني واحالها الى «نظام خاص» ما اثار غضب التيار الاسلامي الذي تساءل «لماذا لا تخضع الجمعيات الدينية لنفس التنظيم، ولماذا تحتاج الى نظام خاص؟»ووصف رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان حسين زهوان القانون الجديد بـ «الخطوة غير المسؤولة»، ودعا المجتمع المدني للتحرك والتصدي لهذا المشروع «الذي سيصل بالجزائر إلى طريق مسدود والتاريخ سيؤكد ذلك».ورأى زهوان ان قانون 1990 الذي ساهم في صياغة مواده «كان أحسن بكثير من حيث الحريات». من جهته دعاالنائب عن حركة الاصلاح الوطني فيلالي غويني «الى اخراج الجمعيات من هيمنة الادارة»، مضيفا ان هذا القانون هو «احد الطبعات المشوهة من الاصلاحات التي لا تلزم الشعب ».وتضمن القانون الجديد لأول مرة تنظيم الجمعيات الاجنبية لملء الفراغ القانوني في هذا المجال، لكنه يفرض شروطا مشددة للحصول على الاعتماد. والجمعيات الاجنبية في الجزائر «كان مسموح لها بالنشاط دون الحصول على اعتماد رسمي» .في المقابل، ذكر وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية ان عدد الجمعيات المعتمدة في الجزائر وصل الى حوالي 90 الف جمعية منها الف جمعية فقط تنشط على المستوى الوطني والباقي جمعيات محلية او جمعيات احياء.واكد الوزير ان نصف هذه الجمعيات اوقفت نشاطها او لا تنشط الا في المناسبات. مشيرا الى ان القانون السابق «كان يحوي العديد من الثغرات ما سمح بتفاقم عدد الجمعيات دون ان تجتمع فيها الشروط الضرورية».