التقى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أمس، في لندن، رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، وبحثا في عملية الإصلاح الجارية في مملكة البحرين، والتطورات الجارية في المنطقة بالإضافة إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي، والذي كان تعرّض لبعض التوتر على خلفية معالجة السلطات البحرينية الاضطرابات التي تفجّرت خلال شهر فبراير الماضي.وأكد الملك حمد، أهمية الحفاظ على علاقات وثيقة بين المملكة المتحدة وبلاده وذلك بالنظر إلى تصاعد التهديدات الإقليمية، كما شدّد على ضرورة أن تتصرّف الحكومة الإيرانية بمسؤولية في المنطقة.وركّز العاهل البحريني على أهمية تقديم المملكة المتحدة الدعم العملي للبحرين خلال تنفيذها للإصلاحات التي تنتهجها الحكومة البحرينية. وذكرت وكالة أنباء البحرين أن المباحثات التي جرت في 10 داونينغ ستريت كانت «فرصة مهمة للقيادة في البلدين لمناقشة مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك عملية الإصلاح في البحرين، والتطورات الجارية في المنطقة بالإضافة إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين». مضيفة أن الملك أكد الطبيعة الخاصة للعلاقات التاريخية التي تربط المملكة المتحدة مع البحرين، والتي تمتد لقرنين من الزمان، كما أشــاد بمبادرة رئيس الوزراء البريطاني بدعم البحرين وهي تدخل مرحلة جديدة من مراحل عملية الإصلاح التي تمتد لعقد من الزمان.وفي ذات السياق، شدد الملك حمد على التزام حكومته بمواصلة الإصلاحات في المجالات القضائية والاجتماعية والاقتصادية، وذلك في إطار سعيها للوصول لمجتمع أكثر عدالةً وإنصافاً بحيث تكون فيه الحريات والحقوق لجميع المواطنين مصانة. وأشار إلى الجهود التي بذلتها حكومة البحرين خلال الشهور الماضية من أجل التوصل إلى مصالحات في ضوء الأحداث الداخلية المؤسفة التي شهدتها مملكة البحرين مطلع العام الجاري، والتي شملت خطوات ذات طبيعة غير مسبوقة كإنشاء اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، حيث تم اتخاذ الخطوات التنفيذية الجادة لما تضمنه التقرير، وذلك بعد إصدار اللجنة المذكورة تقريرها المعد من قبل فري من فقهاء القانون الدولي المستقلين.