قال مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية، وسفيرها لدى جمهورية مصر العربية بركات الفرا إن الفلسطينيين لا يثقون بإسرائيل، التي يعتبرونها دولة مارقة وخارجة عن القانون وتتصرف بمنطق أنه لا أحد سيسألها، لافتا إلى أن القيادة الفلسطينية تعول على الدور المصري لاتمام صفقة تبادل الأسرى. وانتقد الفرا في حوار مع «البيان» ملاحقة الاحتلال للأسرى المحررين واستمرار التصعيد على قطاع غزة، مطالباً المجتمع الدولي بمساندة فلسطين في الأمم المتحدة كنوع من الردع للاعتداءات الإسرائيلية «التي لا رادع لها».
وفي ما يلي نص الحوار بين «البيان» والفرا:
رغم توقيع صفقة تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل، إلا أن الاحتلال يواصل ملاحقة الأسرى المحررين في ظل تواصل غاراته على قطاع غزة، فما تعليقكم؟
الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تفي بعهد ولا بأي شيء وليس لديها عهود أو مواثيق تحترمها، وهي لا تعمل من أجل السلام بل عكس ذلك تمامًا، وليجاوبني أحد لماذا تقوم بالاعتداء الإجرامي على قطاع غزة وهو ليس له أي مبرر. الاحتلال بهذه الاعتداءات إما أنه يريد أن ينهي عملية التهدئة أو تعطيل عملية المصالحة أو تعطيل إتمام صفقة الأسرى أو تعطيل عملية السلام أو قلب الموازين في كل المنطقة مع الأوضاع التي تمر بها بعض الدول العربية.
ما هو الحل لهذا من وجهة نظرك؟
هذه دولة مارقة، خارجة عن القانون تتصرف بمنطق أنه لا أحد سيسألها؛ لذا على المجتمع الدولي أن يدعم طلب فلسطين بالأمم المتحدة كنوع من الردع للجرائم الإسرائيلية. أقول إنه لو أريقت نقطة دماء واحدة لإسرائيلي محتل لرأيت الدنيا تقوم ولا تقعد وسنسمع الإدانة والشجب من الولايات المتحدة وأوروبا، والسؤال هنا: هل الدم العربي أصبح رخيصًا لهذا الحد؟! نحن نأمل أن يتغير هذا الخلل في ميزان التعامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، خاصةً مع قدوم الربيع العربي الذي يعلي من قدر حقوق الإنسان .
هل تعتقد أن العمل العربي المشترك انشغل بالأزمة السورية عن القضية الفلسطينية؟
لا توجد علاقة بين القضيتين، فالقضية الفلسطينية قضية الأمة العربية ومستقرة في وجدان وضمير الشعوب العربية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وهي بخلاف الأزمة السورية كموضوع آخر نتمنى أن يعم سوريا بالأمن والاستقرار.
هل أنتم متفائلون من إتمام المرحلة الثانية من صفقة الأسرى؟
لا أثق في إسرائيل، وبالأخص في حكومة بنيامين نتانياهو، وأتمنى أن يخيب ظني وأن يتم الإفراج عن ما تبقى بالصفقة أو أي أخ أو أخت معتقلة، فأي منهم يتحرر مكسب لنا.
هل لديكم معلومات بشأن اتصالات الجانب المصري لإتمام المرحلة الثانية من صفقة التبادل؟
ليس لديّ معلومات بذلك، لكني على ثقة أن الجانب المصري الذي رعى الصفقة، سيقوم بتنفيذ ما تبقى منها، فمصر معنية بالصفقة وتقوم بما عليها في هذا الواجب، وشكرًا لمصر على كل الجهد الكبير ليس فقط في جانب الأسرى وإنما أيضًا في إطار المصالحة الوطنية الفلسطينية.
هل هناك أي جديد بشأن الصفقة التي أعلنت عنها السلطة الفلسطينية للإفراج عن باقي الأسيرات؟
لا جديد حتى الآن.
كيف ترون لقاء الفصائل الفلسطينية المرتقب في القاهرة؟
هذه اجتماعات لجميع الفصائل لمناقشة كل الشأن الفلسطيني بما في ذلك تنفيذ اتفاق المصالحة الذي أبرم في القاهرة 4 مايو الماضي، وموضوع الحكومة من ضمن البنود، وقد اتفق من قبل أن الانتخابات ستكون في مايو 2012، إلا أننا الآن في وضع أهم بكثير من عملية اختيار رئيس الحكومة، وهو ما عبّر عنه الرئيس محمود عباس عندما تساءل: إلى أين نحن ذاهبون ثم ماذا؟، وذلك مع ما تقوم به إسرائيل من سد لأفق عملية السلام، وما تقوم به من تهويد مدينة القدس واستمرارها في حصار غزة والمداهمات والاعتقالات المتواصلة، ونهب الأرض بالاستيطان. لذا سنناقش أيضًا ما هو أهم من جزئيات اختيار مجلس وطني وتشريعي ورئيس والتي تحددت بالفعل كما ذكرت، وذلك لنعرف إلى أين نحن ذاهبون مع تواصل كل هذه الإجراءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.