كرر المرشح الجمهوري، الذي يتصدّر استطلاعات الرأي عن حزبه في الانتخابات الرئاسية الاميركية في 2012، نيوت غينغريتش تصريحاته العنصرية تجاه الفلسطينيين، التي وصفهم فيها بأنه شعب «تم اختراعه»، غير آبه بالانتقادات التي وجهت اليه، لكنه أعلن هذه المرة أنه لايزال يؤيد قيام دولة فلسطينية.

وكان غينغريتش، الذي يحمل شهادة جامعية عليا في التاريخ، قال أول من امس «نحن امام شعب فلسطيني تم اختراعه، هو في الواقع جزء من العالم العربي، وينتمي تاريخيا الى المجتمع العربي». وردا على سؤال عن هذه التصريحات المثيرة للجدل، قال غينغريتش في مناظرة للجمهوريين السبت «هل ما قلته صحيح في الواقع؟ نعم. هل هو صحيح تاريخيا؟ نعم». واضاف ان «احدا ما يجب ان يملك الشجاعة لقول الحقيقة. انهم ارهابيون ويعلمون الارهاب في مدارسهم».

ولم يتراجع غينغريتش عن تصريحاته تحت ضغط اسئلة خصومه خلال المناظرة السبت. وقال: «هؤلاء (الفلسطينيون) ارهابيون. انهم يعلمون الارهاب في مدارسهم».

واضاف: «لديهم كتب تعليم تقول اذا كان هناك 13 يهودياً وقتل منهم تسعة فكم يهودي يبقى؟.. نحن ندفع ثمن هذه الكتب بمساعداتنا المالية. حان الوقت ليقول احد ما كفى كذبا في الشرق الاوسط».

 

انتقاد وتحفّظ

وامتنع المرشحون الخمسة الآخرون عن الموافقة على هذه التصريحات، لكنهم اكدوا دعمهم لاسرائيل. وقال حاكم مساتشوسيتس السابق ميت رومني، والذي يعد الخصم الرئيسي لغينغريتش: «نقف مع الشعب الاسرائيلي. اذا لم نتفق معهم كما حدث مع الرئيس (باراك اوباما) مرات عديدة، لا نقول ذلك علنا كما فعل، بل في جلسات خاصة».

ويشير رومني بذلك الى الخلافات التي جرى الحديث عنها علنا مرات عدة بين اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو. واضاف: «نقول بوضوح سنقول الحقيقة لكننا لا نطلق كلمات مثيرة للجدل تدفع اصدقاءنا الاسرائيليين الى التساؤل عما يحدث».

اما رون بول، المؤيد بشدة لانعزال الولايات المتحدة، فقد رأى ان تصريحات غينغريتش تقود بطبيعتها الولايات المتحدة الى «متاعب».

ورأى بول ان «الفلسطينيين لم يكن لديهم دولة في عهد الامبراطورية العثمانية لكن الاسرائيليين كذلك لم يكن لديهم دولة». واضاف: «لهذا تورطنا في كل هذه الفوضى التي كنا نستطيع تجنبها ببعض الدبلوماسية».

 

تأييد متناقض

إلا أن شبكة «سي.ان.ان» الأميركية نقلت عن الناطق باسم رئيس مجلس النواب الأميركي الأسبق آر سي هاموند، قوله إن غينغريتش «لم يتراجع عن دعمه لقيام دولة فلسطينية، وهو يؤيد المفاوضات بين الجانبين للوصول إلى اتفاق سلام يحدد بالضرورة حدود الدولة الفلسطينية»، وذلك من دون أن يعتذر عن التصريحات المثيرة للجدل.

وأضاف هاموند أن فهم ما يصار إلى اقتراحه ومناقشته أمر يتطلب «فهم عقود من التاريخ المعقد»، مضيفاً إن هذا الأمر هو ما كان غينغريتش يشير إليه خلال المقابلة.