ذكر قائد قوات أمن مطار العاصمة طرابلس، ان معركة بالاسلحة النارية اندلعت الليلة قبل الماضية عندما حاول مسلحون يركبون سيارات تابعة للجيش الوطني الليبي الجديد السيطرة على مطار طرابلس من ميليشيا لها نفوذ أسفرت عن وقوع ثلاثة قتلى.

وقال قائد الميليشيا مختار الاخضر ان «مجموعة سيارات اقتربت من نقطة تفتيش على بعد ثلاثة كيلومترات من المطار»، مضيفاً أن هؤلاء المسلحين قالوا انهم جاؤوا للسيطرة على الامن واندلعت بعد ذلك معركة بالأسلحة النارية.

وأكد الأخضر انه لم يسقط قتلى لكن أصيب اثنان من قواته، مشيراً إلى أن من حضروا كانوا يستخدمون سيارات تابعة للجيش الوطني، موضحاً أنه عندما سألت قواته القائم بأعمال رئيس أركان الجيش الليبي خليفة حفتر قال انه لا يعرف هؤلاء الناس. وتابع أن المعركة هدأت بعد تدخل من رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبدالجليل ورئيس الوزراء عبد الرحمن الكيب ووزير الدفاع أسامة الجوالي، فيما لم يعقب الناطق العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي أحمد باني على تفاصيل الواقعة، غير أنه استبعد وجود أي مشكلة سياسية أو أي مشكلة أخرى.

من جانبه قال المسؤول في الجيش سامي قموكا «وقعت مواجهات بين ثوار طرابلس وثوار الزنتان للسيطرة على المطار. وقد جرت المعارك على مقربة من مبنى المطار».

وأضاف المصدر ذاته: «المعارك تدور بالاسلحة الخفيفة والاسلحة المضادة للطيران»، الا ان عنصرا من كتائب الزنتان كان يقف على حاجز على طريق المطار اكد ان عناصر من الجيش متورطون في الحادث. من جهته أفاد صحافي وكالة «فرانس برس» في المكان ان كتائب الزنتان اقامت حاجزين على طريق المطار وحشدت عشرات المقاتلين المجهزين باسلحة ثقيلة ومدرعات.

وأصبحت الحكومة المركزية في ليبيا تعمل بشكل أكبر على ترسيخ نفوذها، وتشير الى أن الوقت قد حان كي تسلم الميليشيات - التي ظهرت خلال الانتفاضة التي استمرت سبعة أشهر لإنهاء حكم القذافي- مهمة الامن الى قوات وطنية من الجيش والشرطة، فيما أمهل مجلس مدينة طرابلس الميليشيات من بلدات أخرى حتى 20 ديسمبر الجاري للعودة الى بلداتهم. في هذا الصدد، قال رئيس المجلس إنهم في حالة تجاهلها للمهلة فسيجري اغلاق كل الطرق المؤدية للمدينة أمام كل السيارات باستثناء تلك التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية.

يشار إلى أن هذه أحدث واقعة ضمن سلسلة من الاشتباكات بين ميليشيات متناحرة أصبح لها قوة فعلية في ظل غياب حكومة مركزية.