استشهد شاب فلسطيني أمس متأثراً برصاص اسرائيلي اصيب به الجمعة خلال مواجهات وقعت بين شبان فلسطينيين والجيش الاسرائيلي في قرية النبي صالح في الضفة الغربية، فيما واصل طيران الاحتلال غاراته على قطاع غزة لليوم الرابع على التوالي، في ظل حملة تصعيد عسكرية طالت مختلف المناطق في القطاع.

وأعلنت مصادر طبية استشهاد الشاب مصطفى عبد الرزاق التميمي، (28 عاما)، الذي اصيب بقنبلة غاز في الوجه اطلقت عليه من مسافة قريبة خلال التظاهرة الاسبوعية في قرية النبي صالح قرب رام الله في الضفة الغربية.

وكان الناشط الاسرائيلي جونثان بولاك، الذي شارك في التظاهرة، قال الجمعة ان التميمي «اصيب من مسافة قريبة على بعد نحو 20 مترا»، موضحا انه تم اطلاق قنبلة الغاز من «آلية متحركة». واكد بولاك انها «كانت تظاهرة عادية وسلمية، الا ان الجيش كان عدوانيا بشكل خاص».

واصيب خلال المواجهات التي وقعت أول من أمس في القرية سبعة متظاهرين، من بينهم ثلاثة بالرصاص المطاطي.

ونقل التميمي بعد اصابته الجمعة بطائرة هليكوبتر لمستشفى «بيلينسون» الاسرائيلي في «بيتاح تكفا» قرب تل ابيب، حيث استشهد صباح أمس. واكدت ناطقة باسم المستشفى استشهاد التميمي.

من جهتها، حمّلت الحكومة الفلسطينية «مسؤولية هذه الجريمة على الحكومة الاسرائيلية».

ومصطفى التميمي هو اول شاب يستشهد خلال المواجهات بين اهالي قرية النبي صالح والجيش الاسرائيلي منذ انطلاق التظاهرات الشعبية السلمية الاسبوعية في القرية عام 2009 بمشاركة متضامنين اجانب واسرائيليين للاحتجاج على مصادرة اجزاء من اراضي القرية لصالح مستوطنة «حلميش» الاسرائيلية.

 

تصعيد متواصل

في موازاة ذلك، مازالت الغارات التي يشنها طيران الاحتلال على قطاع غزة متواصلة لليوم الرابع التوالي، وشنت الطائرات غارة جديدة فجر أمس على موقع تابع لكتائب القسام الذراع المسلح لحركة «حماس» في رفح جنوب قطاع غزة.

وقال سكان محليون إن طائرات إسرائيلية قصفت بصاروخ واحد الموقع الواقع في حي تل السلطان برفح من دون وقوع إصابات.

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن طائرات من سلاح الجو أغارت على «هدف إرهابي» في جنوب قطاع غزة، حيث تم رصد إصابته بدقة. وحمَّل الجيش الإسرائيلي «حماس» المسؤولية عن جميع «الممارسات الإرهابية» المنطلقة من قطاع غزة، مؤكداً عزمه على مواصلة عملياتها في القطاع.

وأجرى رئيس أركان الجيش الجنرال بيني غانتس جلسة لتقدير الموقف مع قائد المنطقة الجنوبية وقائديْ سلاح الجو والبحرية.

وكان طفل فلسطيني ووالده استشهدا وجرح 16 آخرين، بينهم ستة اطفال على الاقل، في سلسلة غارات جوية إسرائيلية على قطاع غزة فجر الجمعة.

في تلك الأثناء، أكد السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان أن مصر أجرت اتصالات مع أطراف دولية عديدة ومع إسرائيل لإعادة التهدئة واحتواء الوضع الميداني المتوتر. كما حمّلت إسرائيل المسؤولية عن التصعيد الأخير في القطاع وطالبتها بالوقف الفوري لكافة الاعتداءات لتمكين جهودها من استعادة التهدئة.