عرض رئيس الحكومة المغربية عبد الاله بنكيران الجمعة الخطوط السياسية العريضة لفريقه المقبل، مشدداً على الوضع الجديد المنبثق عن «الربيع العربي» والتحديات الاجتماعية التي سيواجهها حزبه الإسلامي الذي يصل الى السلطة للمرة الاولى.

وخلال مقابلة مع مجموعة من الصحافيين، تناول بنكيران الربيع العربي والعلاقات مع أوروبا والجزائر وقضايا الحريات العامة، ساعياً الى طمأنة الحضور وتأكيد استعداده للقطيعة مع الماضي.

وقال زعيم حزب العدالة والتنمية الذي كلفه العاهل المغربي محمد السادس الاسبوع الماضي تشكيل حكومة بعد فوزه في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 نوفمبر الماضي انه «حان الوقت لتحسين كل ما يمكن تحسينه».

وعدد بنكيران خمسة قطاعات تحتل اولوية هي القضاء والتعليم والبطالة والصحة والسكن، متحدثاً عن الظروف المعيشية الصعبة لحوالي 35 مليون مغربي حيث يشكو عدد كبير من هؤلاء من قضاء غير مستقل وأنظمة لا تتسم بالجودة في قطاعي الصحة والتعليم وارتفاع نسبة البطالة. في السياق ذاته تفيد الوكالة المغربية للوظيفة ان نسبة البطالة بين الشباب بين سني 15 و24 عاما تبلغ 17,6 في المئة وتصل الى 27 في المئة بين خريجي الجامعات وهي مؤشرات جعلت من حزب العدالة والتنمية يركز في حملته الانتخابية على قضايا مثل البطالة وعدم المساواة والفساد مما سمح له بان يتقدم على الاحزاب الاخرى للمرة الاولى.

وحول مدى ثقتهم برئيس الحكومة الجديد أكد اكثر من 80 في المئة من المغاربة انهم «يثقون» في رئيس الحكومة الجديد وتقول غالبية كبيرة منهم ان مكافحة الفساد تشكل «اولوية كبرى»، كما افاد استطلاع للرأي شمل نحو الف شخص واجراه الفرع المغربي لمعهد الاستطلاعات الفرنسي «سي اس آ».

ومن جديد مد بنكيران يده الى حركة الاحتجاج في الشارع التي دعت الى مقاطعة الانتخابات الاخيرة، معبراً عن امله في اجراء حوار في اقرب وقت مع حركة 20 فبراير بعد تشكيل الحكومة.