أعلن وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم أن الأجهزة الأمنية بدأت اعتباراً من يوم أمس تنفيذ الحملات الأمنية بمفهوم جديد وهو دراسة الوضع الأمني في بعض المناطق واستهداف الخارجين عن القانون، في وقت عرف ميدان التحرير عودة لحركة المرور من بعد توقف دام 20 يوماً
وأكد الوزير أن الأجهزة الأمنية قامت بشن 13 حملة أمنية بمديرية أمن القاهرة فقط، اشتركت فيها شرطة المرافق والمرور، والأمن العام وقوات الأمن للقضاء على مظاهر الخروج عن الشرعية، واستغلال الطريق وبيع السلع التي تضر بحياة المواطنين، والقضاء على كافة مظاهر إشغال الطريق من الباعة الجائلين.
وأوضح أن الهدف من تلك الحملات هو إعادة الأمن للشارع المصري خاصة بعد أن تخوفت بعض السيدات والأسر من الخروج من منازلهم مساء، مؤكداً أن هذه الحالة لا يمكن أن تكون موجودة في مصر بأي حال من الأحوال، وأن الأيام المقبلة ستشهد زيارات متكررة له بمختلف المحافظات للإشراف على العمل الشرطي والقضاء على مظاهر الخروج عن الشرعية.
يأتي ذلك في وقت عادت فيه الحركة المرورية إلى ميدان التحرير صباح أمس بعد توقف استمر نحو 20 يوما عقب أحداث شارع محمد محمود، المتفرع من الميدان والمؤدي إلى مبنى وزارة الداخلية.
وانقسم المعتصمون بميدان التحرير بين فتح الميدان واستمرار إغلاقه أمام حركة المرور، حيث أصر فريق منهم من غير المنتمين لأحزاب وقوى سياسية معروفة على الاستمرار في الاعتصام، في حين رأت الغالبية العظمى من الائتلافات والقوى السياسية تعليق الاعتصام بشكل جزئي ومؤقت حتى الانتهاء من الانتخابات البرلمانية التي ستجرى مرحلتها الثانية يومي الأربعاء والخميس المقبلين، وإن كانت بعض هذه القوى قد نقلت اعتصامها من ميدان التحرير إلى شارع قصر العيني أمام مقر رئاسة مجلس الوزراء اعتراضا على تكليف رئيس الوزراء كمال الجنزوري تشكيل حكومة الإنقاذ الوطني.
وبدا ميدان التحرير شبه خال من المعتصمين، باستثناء عدد قليل تواجد في قلب حديقة الميدان داخل الخيام جنبا إلى جنب مع العدد الأكبر من الباعة الجائلين. وغاب عن الميدان رجال شرطة المرور، فيما قام عدد من المتواجدين بالميدان بتنظيم حركة سير السيارات كما قام المعتصمون بإزالة جميع الحواجز المعدنية التي كانت موجودة على مداخل الميدان بشوارع قصر النيل والقصر العيني وأمام المتحف المصري والجامعة العربية ومسجد عمر مكرم، بينما استمر إغلاق شارع محمد محمود، حيث مازال رجال القوات المسلحة يتمركزون في منتصفه قرب مبنى وزارة الداخلية. كما تواصل قوات الأمن ورجال القوات المسلحة إغلاق الشوارع المؤدية إلى مبنى وزارة الداخلية من ناحية ميدان التحرير.