واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على الفلسطينيين ونفذ غارة جوية جديدة ضمن سلسلة غارات استهدفت أرجاء متفرقة من قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي، وأدت إحدى الغارات الجديدة إلى استشهاد فلسطيني وإصابة 17 آخرين بجروح، بينهم سبعة أطفال، غالبيتهم من أفراد أسرته بعدما دمر منزلهم.
وقال الناطق باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ أدهم أبو سلمية إن «المواطن بهجت الزعلان (38 عاماً) قتل وأصيب 12 آخرون بجروح بينهم 7 أطفال، اثنان منهم في حالة الخطر وهما نجلي الشهيد، بعدما دمر منزلهم بصورة شبه كاملة إثر غارة إسرائيلية استهدفت موقعاً مجاوراً».
وذكر أن أعمار الأطفال تتراوح بين 6 أشهر و13 عاماً، وأن بين الجرحى امرأتين إحداهما زوجة الشهيد، واثنين من المسنين، لافتاً إلى ان الطواقم الطبية عالجت خمس حالات أخرى ميدانياً.
وقال سكان محليون إن الطائرات الإسرائيلية قصفت بثلاثة صواريخ موقعاً للذراع المسلح لحركة «حماس» خلف أبراج المقوسي بمدينة غزة، ما أدى إلى وقوع أضرار كبيرة بعدد من المنازل المجاورة ضمنها منزل عائلة الزعلان.
كما قصفت الطائرات الإسرائيلية موقع عبدالعزيز الرنتيسي في مدينة غزة وأرضاً خالية في رفح جنوب قطاع غزة من دون وقوع إصابات.
وكانت الأوضاع الأمنية تطورت بعدما اغتالت القوات الإسرائيلية بعد ظهر الخميس القيادي في كتائب شهداء الأقصى عصام البطش، وابن شقيقه الناشط في كتائب القسام صبحي البطش بغارة على سيارة كانا يستقلانها في شارع عمر المختار وسط غزة، وردت على ذلك الفصائل الفلسطينية بإطلاق عدة قذائف صاروخية تجاه التجمعات الإسرائيلية، حيث أعلنت مصادر إسرائيلية سقوط 4 منها على بئر السبع والنقب من دون وقوع إصابات.
يذكر أن الاحتلال بدأ منذ الأربعاء سلسلة غارات على القطاع أدت لاستشهاد قيادي في الجهاد الإسلامي.
في غضون ذلك، اتهمت السلطة الفلسطينية أمس إسرائيل بالسعي لإسقاط التهدئة التي تسود في قطاع غزة، محملة إياها المسؤولية الكاملة عن نتائج وتبعات التصعيد الخطير في القطاع.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، في تصرح للإذاعة الفلسطينية، إن إسرائيل تسعى لضرب التهدئة وجهود المصالحة الفلسطينية، داعياً الفصائل إلى التنبه لمخططات الاحتلال.
وأضاف: «التهدئة لا تروق لإسرائيل، وحكومة (بنيامين) نتانياهو تريد إسقاطها وتصعيد العدوان مستغلة انشغال العالم بقضايا المنطقة والتطورات الإقليمية والعربية الجارية».
