شرعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في جمع أسماء الأسرى الفلسطينيين الـ550 المنوي الإفراج عنهم ضمن المرحلة الثانية من صفقة التبادل تمهيدا لإطلاق سراحهم غدا الأحد.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أمس عن مصدر إسرائيلي قوله إن «جهاز الأمن العام شرع في جمع الأسماء بموجب قرار اتخذه المستوى السياسي وأقره تمهيدا لنيل مصادقة الجهاز القضائي عليه». وقالت الإذاعة «يبدو أن عملية الإفراج ستتم بعد الأحد». يذكر أن مجموعة من أهالي الأسرى في محافظة الخليل أطلعوا ممثلين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر على المشاكل التي يعانون منها ويتعرضون لها من قبل سلطات الاحتلال، والمتمثلة في استمرار سياسة التفتيش العاري المذل على الحواجز أثناء زيارة الأهالي لأبنائهم الأسرى.

وحجزهم لساعات طويلة على الحواجز، والتأخير المتعمد والمتواصل في استصدار تصاريح الزيارة، وسياسة العزل التعسفي للأسرى التي يترتب عليها منع الأهالي من الزيارة دون إبداء الأسباب. كذلك، منع أشقاء الأسرى الحاصلين على تصاريح من زيارة أشقائهم الأسرى، وطردهم من على حواجز التفتيش، وعدم وجود مرافق صحية للأهالي في أماكن الانتظار، وعدم السماح هذا العام بإدخال الأغطية والملابس الشتوية للخيم في سجن النقب الصحراوي، إلى جانب العديد من القضايا التي تمس بكرامة الأسرى، ومصادرة حقوقهم في العلاج والتعليم، واستهداف الأطفال والمرضى، والمعاملة المذلة للأسرى وأهاليهم.

في تلك الأثناء، لا زالت قوات الاحتلال تلاحق الأسرى المفرج عنهم ضمن المرحلة من صفقة التبادل. واعتقلت قوات الاحتلال أول من أمس الأسير المحرر المفرج عنه في صفقة التبادل الأخيرة عايد محمد خليل من قرية قفين بمحافظة طولكرم، بعد توقيفه على حاجز طيار برفقة أخيه وزوجة أخيه، حيث تم اعتقالهم الثلاثة واقتيادهم إلى جهة غير معروفة. واستنكرت وزارة الأسرى اعتقال الأسير خليل ومن معه من أقاربه، مشيرةً إلى أن هذا العمل يعتبر خرقا واضحا لبنود صفقة التبادل الأخيرة، ولاسيما أن خليل أمضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي ما يقارب 22 عاما.