حذرت أوساط فلسطينية من نية إسرائيل إخضاع مخيم نور شمس الفلسطيني الواقع شرق طولكرم (شمال الضفة الغربية) إلى سيطرتها الأمنية الكاملة، فيما اكتفت الولايات المتحدة بالإعراب عن خيبة املها ازاء مشروع بناء وحدات سكنية استيطانية في حي فلسطيني في القدس الشرقية المحتلة.
وقال محافظ طولكرم العميد طلال دويكات إن «الجانب الإسرائيلي يحاول وضع المزيد من العراقيل والصعوبات على عمل وأداء مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، من خلال فرض المزيد من الإجراءات الأحادية الجانب والمتمثلة باستباحة الأراضي الفلسطينية، وتقطيع الجغرافيا بين المحافظات الفلسطينية، من خلال إقامة الحواجز ومداهمة واقتحام الأرض الفلسطينية».
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تقوم، وبشكل يومي واستفزازي، باقتحام ومداهمة محافظة طولكرم وعدد من مؤسسات السلطة الفلسطينية بحجة «تنفيذ نشاط أمني»، لافتاً إلى أن هذه التحركات الإسرائيلية تزايدت بشكل كبير منذ تقديم الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة.
وأكد دويكات لـ«البيان» وجود مؤشرات قوية على نية إسرائيل إخضاع مخيم نور شمس شرق طولكرم إلى المناطق الفلسطينية المصنفة (سي) حسب اتفاقية أوسلو، والتي بموجبها ستخضع إسرائيل هذا المخيم لسيطرتها الأمنية الكاملة، رغم أن الجانب الفلسطيني لم يتلق تأكيداً أو بلاغاً إسرائيلياً رسمياً بشأن ذلك. وقال إن الجانب الإسرائيلي طلب قبل يومين إعادة حاجز الشرطة الفلسطينية المقام في المخيم.
وشدد دويكات على أن السلطة الفلسطينية لن تقف في عملها عند حدود التقسيم الإسرائيلي، لافتا إلى أنها ستتحرك في المؤسسات الدولية لمنع تنفيذ هذه الخطوة الإسرائيلية. وموضحا أن قرار إلغاء الحاجز الفلسطيني جاء بعد الاقتحامات الإسرائيلية المستمرة للمخيم.
في تلك الأثناء، اكتفت الولايات المتحدة بالإعراب عن خيبة املها حيال المشروعات الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة. واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية مارك تونر في تصريح الليلة قبل الماضية «اننا نشعر بخيبة ازاء الاعلانات الاخيرة المتعلقة بالقدس ولقد اثرنا هذه المسالة مع الحكومة الاسرائيلية».
ووافقت اسرائيل على بناء 14 وحدة سكنية استيطانية في حي راس العمود الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها اسرائيل، كما ذكر التلفزيون الاسرائيلي مساء الاربعاء.
لكن تونر أوضح ان الولايات المتحدة تعارض طلب الفلسطينيين احالة هذه المسألة امام مجلس الامن الدولي، حيث استخدمت في فبراير الماضي الفيتو ضد قرار يدين اي بناء استيطاني اسرائيلي جديد. واضاف: «كما سبق وقلنا، نعتقد ان المرور عبر قناة الامم المتحدة لا يؤدي الى شيء بالنسبة الى السلطة الفلسطينية. ان وسيلتها الوحيدة لبلوغ هدفها اقامة دولة مستقلة هو المرور عبر طاولة المفاوضات» مع اسرائيل.