استهدف انفجار وقع صباح أمس، في منطقة النباعة (بين البرج الشمالي والحوش) في مدينة صور- جنوب لبنان، دورية تابعة للكتيبة الفرنسية العاملة في إطار قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل)، ما أسفر عن جرح خمسة جنود فرنسيين، وإصابة عاملين لبنانيين كانا يعملان على قطاف بساتين الحمضيات في المنطقة.

وقال بيان للجيش اللبناني إن «آلية عسكرية تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان تعرضت خلال مرورها على طريق عام البرج الشمالي شرق مدينة صور الساعة التاسعة والنصف لانفجار عبوة ناسفة موضوعة داخل حاوية نفايات». واضاف ان الانفجار اسفر عن «جرح خمسة عناصر من الآلية أحدهم إصابته دقيقة، ومواطنين صودف مرورهما في المحلة».

من جانبه، اعتبر رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن هدف الاعتداء على القوات الفرنسية هو «دفعها للانسحاب من لبنان وتعطيل عملها كقوة سلام في الجنوب»، مؤكداً أن «فرنسا التي بذلت تضحيات كبيرة في سبيل لبنان لن ترضخ لهذه العمليات الإرهابية».

كما دان رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الانفجار، وشدّد على «تضامن لبنان، دولة وحكومة وشعباً، مع القوات الدولية، وإدانة الاعتداءات التي تعرّضت لها»، وأشار الى أن «لبنان يعتبر أن هذه الجرائم لا تستهدف القوات الدولية فحسب، بل تطول أمنه واستقراره وأمن اللبنانيين جميعاً والجنوبيين خصوصاً»، مؤكداً أن مثل هذه الاعتداءات لن تؤثر في عمل «اليونيفيل» في الجنوب، ولا في التزام الدول المشاركة تطبيق القرار 1701 منذ ان انتدبت لهذه المهمة في عام 2006.

فيما أكد وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه أن « فرنسا، المصممة على المضي بالتزامها في إطار اليونيفيل، لن تسمح بترهيبها بهذه الأفعال المكروهة». وقال: «فرنسا تطالب بتوضيح كل ما له صلة بهذا التفجير، وندعو السلطات اللبنانية إلى محاكمة المسؤولين عنه».

بدوره، رفض مصدر مسؤول في القوات الدولية العاملة في إطار «اليونيفيل» الدخول في تكهنات حول الجهة المتورّطة، وأشار لـ«البيان» الى أن استهداف القوى الفرنسية يأتي في إطار «الضغط على اليونيفيل»، والى أن الانفجار الذي حصل «يحمل في طيّاته رسائل سياسية، مفادها محاولات تهدف الى إحراج فرنسا لإخراجها من اليونيفيل»، داعياً السلطات اللبنانية الى إجراء تحقيق سريع وفوري لكشف ملابسات الاعتداءات المستمرة على «اليونيفيل».