في خطوة تهدف إلى ملاحقة النواب المتورطين في فضيحة الإيداعات المليونية، استدعت النيابة العامة في الكويت المسؤول عن وحدة التحريات المالية في البنك المركزي لمعرفة مصدر الإيداعات المالية المشبوهة لعدد من نواب مجلس الأمة.. وسط توقعات بأن تنطلق حملة الملاحقة والاعتقال الاسبوع المقبل مع حل البرلمان وانتفاء الحصانة البرلمانية.

وكشفت مصادر مطلعة ان بدء تحقيق النيابة جاء بعد انتهاء وحدة التحريات المالية وهي وحدة خاصة مستقلة، من تحقيقاتها بشأن التضخم المالي الذي قدمته عدد من البنوك المحلية لبعض أعضاء في مجلس الأمة، لافتة إلى انه بمجرد الانتهاء من تحقيق وحدة التحريات المالية، ستقوم النيابة العامة باستدعاء النواب السابقين المتهمين بالرشوة، وقالت إن «هناك نحو 15 نائبا سابقا يشتبه في تضخم حساباتهم بطرق غير مشروعة».

تجدر الإشارة إلى أن قانون غسيل الأموال يعاقب المتورطين بالحسابات المتضخمة بالسجن لمدة تصل إلى سبع سنوات، وغرامة تصل إلى 50 في المئة من قيمة الأموال، بالإضافة إلى مصادرة الأموال العامة.

بدوره، أعلن المحامي دويم المويزري عن تشكيل لجنة مكونة من محامين وقانونيين لإعداد دراسة ورفع شكاوى وتقديمها إلى النائب العام ضد «النواب القبيضة» المحالين إلى النيابة العامة والواردة أسماؤهم في بلاغات البنوك. وقال المويزري ان حل المجلس أعطى فرصة لرفع الحصانة عن النواب المحالين إلى النيابة العامة بتهمة تضخم حساباتهم البنكية.

وبالتالي يجوز لنا كمواطنين تقديم الشكاوى بحقهم من دون أن يأخذ رأي المجلس برفع الحصانة عنهم، مشيراً إلى أن الوقت قد حان لرد أموال الشعب المنهوبة من قبل «القبيضة» وهذه الخطوة لن تقتصر على احد بل على جميع الأسماء التي تمت إحالتها إلى النيابة العامة بعدما كشفت البنوك تضخم حساباتهم الشخصية ولكي يعرف الشعب الكويتي من هم سراق المال العام الذين كانوا يحتمون وراء الحصانة البرلمانية.

 

تفادي الانتخابات الفرعية

إلى ذلك، أعلن خمسة نواب سابقون عن عدم خوضهم لأي انتخابات فرعية وذلك امتثالاً لأمر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح بالتزام القانون بعد لقائه أخيراً برفقة نواب المعارضة.

وقال حسين مزيد، وشعيب المويزري، وعلي الدقباسي، ومبارك الوعلان، ومحمد هايف في بيان مشترك انهم حريصون على الالتزام بالقانون، وطاعة ولي الأمر بعد أن قضت المحكمة الدستورية بدستورية قانون تجريم الفرعيات، مؤكدين رغبتهم في العمل بمرحلة جديدة تنهي حالة الاضطرابات التي كانت سائدة في الفترة السابقة.

من جانب آخر، تمنى النائب السابق صالح عاشور أن «تكون الانتخابات المقبلة هادئة، وأن نتطرق إلى القضايا المصيرية والمهمة بحيث نحقق طموح المواطنين في المرحلة المقبلة، وأن نبتعد عن التشنجات والاتهامات، وأن نفكر في الكويت أولا وأخيرا، وأن نحقق طموح المواطنين».