تجتمع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية غداً في العاصمة القطرية الدوحة لبحث شروط دمشق للتوقيع على بروتوكول المراقبين.
فيما أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان الحكومة العراقية ستناقش مع نظيرتها السورية تطبيق المبادرة العربية، تزامناً مع إعلان أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي عن رسالة وجهها لوزير الخارجية السوري وليد المعلم، أكد له فيها أن العقوبات ستتوقف بعد توقيع سوريا على البروتوكول الخاص ببعثة المراقبين، في أول إشارة عن تلاق بين موقفي الجامعة ودمشق حيال هذه النقطة.
وبحسب دبلوماسي عربي، تجتمع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية غداً لبحث الشروط التي وضعتها دمشق للتوقيع على البروتوكول الخاص بالإطار القانوني ومهام بعثة المراقبين العرب إلى سوريا.
وقال المصدر الدبلوماسي إن «الاجتماع سيتناول بالتقييم الرد السوري الذي تضمنته رسالة وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بشأن التوقيع على بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة الى سوريا».
وتترأس قطر اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية، التي تضم وزراء خارجية مصر والجزائر وسلطنة عمان والسودان، والأمين العام لجامعة الدول العربية.
عقوبات مؤقتة
في غضون ذلك، قال د. نبيل العربي، الذي بدأ من العاصمة العراقية بغداد أمس جولة عربية تركز على الملف السوري، وتطبيق العقوبات العربية، إن «هذه العقوبات ستتوقف بعد توقيع سوريا على البروتوكول الخاص ببعثة المراقبين».
وبعدما لفت إلى أنه وجه أمس رسالة إلى وزير الخارجية السوري وليد المعلم رداً على رسالته الأخيرة، أوضح العربي، الذي تشمل جولته قطر والكويت، أن رسالته إلى المعلم جاءت عقب سلسلة من المشاورات أجراها مع رئيس وأعضاء اللجنة الوزارية العربية المعنية بحل الأزمة السورية، ومع عدد من وزراء الخارجية العرب للرد على رسالة الوزير المعلم «التي تضمنت استعداد سوريا للتوقيع على بروتوكول مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية لسوريا وفق شروط محددة».
جهود عراقية
من جانب آخر، أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري خلال اللقاء مع العربي ان الحكومة العراقية ستناقش مع نظيرتها السورية تطبيق المبادرة العربية لوقف العنف في سوريا.
وقال زيباري في مؤتمر صحافي مشترك ان «الحكومة العراقية ستقوم ببذل جهودها مع الحكومة السورية في سبيل تذليل العقوبات امام هذه المبادرة النبيلة»، مؤكداً دعم بلاده «لهذه المبادرة وتنفيذها في سبيل مصلحة الشعب السوري، ومصلحة المنطقة، ومصلحة الدول العربية. هذه المبادرة فرصة حقيقية وكل دول العالم تتطلع الى تنفيذ هذه المبادرة درءاً لأي تدخلات خارجية».
بدوره، ذكر العربي ان «الحكومة العراقية تفضلت وقالت لنا إنها ستقوم باتصالات مع الحكومة السورية من أجل الانتهاء من هذا الأمر»، مشيراً إلى أن العراق يملك «ثقلا وقدرة على الاقناع»، معتبراً أن «الأمر يتعلق بسوريا الآن، والكرة في ملعبها»، مضيفاً «أن الأمر يعود لهم، إذا أرادوا وقف العقوبات الاقتصادية فعليهم أن يوقعوا».
ووصل العربي أمس، إلى بغداد في زيارة رسمية، هي الأولى له الى العراق منذ توليه منصبه في يوليو الماضي. وأجرى خلال زيارته القصيرة لبغداد، والتي استغرقت بضع ساعات، مباحثات مع الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، فضلاً عن وزير الخارجية هوشيار زيباري.
وسبق للحكومة العراقية أن رفضت التصويت على تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية، كما تحفظت على قرار غير ملزم بسحب سفراء الدول العربية من دمشق، وكذلك تحفظت بغداد على قرار فرض عقوبات اقتصادية على دمشق، في وقت دعا فيه رئيس الوزراء نوري المالكي قادة المعارضة السورية الى زيارة بغداد للبحث عن حل للأزمة السورية المتفاقمة.
