دعت لجان التنسيق المحلية في سوريا إلى تظاهرات اليوم تحت اسم «إضراب الكرامة»، الذي يفترض أن يبدأ الأحد المقبل، وصولاً إلى عصيان مدني شامل، فيما قتل عشرة سوريين أمس، في حملة القمع المستمرة التي تستهدف مدينة حمص، وسط البلاد، تزامناً مع انفجار في أنبوب نفط رئيسي قرب حمص، تبادلت السلطة والمعارضة الاتهامات بتفجيره.

 ودعت لجان التنسيق، التي تمثل حركة الاحتجاج السورية ضد نظام الرئيس بشار الأسد في الداخل إلى إضراب، اعتباراً من يوم الأحد المقبل، في بيانها، أسمته «إضراب الكرامة»، والذي اعتبرته «خطوة أولى في مسيرة العصيان المدني الشامل».

وإذ حضّت لجان التنسيق كما في كل اسبوع على الخروج بتظاهرات في «جمعة إضراب الكرامة»، أوضحت أن الإضراب يبدأ الأحد من الساعة 8.00 حتى الساعة 2.00 بعد الظهر، بما يشمل المدارس، على أن تعلن يومها «بداية سلسلة الإضرابات» التي يفترض أن تشل النظام.

وتلي تلك الإضرابات خطوات تصعيدية على مراحل، ليشمل الإضراب بشكل متعاقب الوظائف وإغلاق الهواتف الجوالة، ثم المحلات التجارية والجامعات ووسائل النقل والطرقات وموظفي الدولة، وصولاً إلى الطرق الدولية في المرحلة الأخيرة. وحضّت اللجان الشعب السوري على «العمل معاً على إنجاح هذه الدعوة وحشد جميع القوى للترويج لها بكل طاقاتنا وإمكاناتنا، حتى نستعيد زمام العمل والمبادرة، ونقرر مصيرنا بأنفسنا»، مؤكدة أن «الإضراب طريقنا لتحرير إرادتنا».

 

قتلى وجرحى

من جانب آخر، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عشرة مدنيين على الأقل، بينهم امرأة، قتلوا أمس برصاص قوات الأمن المكلفة قمع الحركة الاحتجاجية في مدينة حمص، وسط سوريا، سقطوا في عدد من أحياء حمص خلال عمليات دهم برصاص قناصة أو قصف مدفعي.

وأضاف المرصد أن «ثمانية مواطنين أصيبوا بجروح، ثلاثة منهم بحالة حرجة، وذلك إثر إطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الأمن السورية في مدينة الحولة» في محافظة حمص، التي اصبح يطلق عليها «عاصمة الشهداء»، نظراً لسقوط العدد الأكبر من القتلى فيها، حسب ناشطين من انصار الديمقراطية في سوريا.

وفي محافظة حمص أيضاً سمع إطلاق نار من رشاشات ثقيلة طوال الليل في قرية العقرب «ما أثار الرعب بين السكان»، حسب المرصد.

وفي درعا (جنوب) مهد الثورة على النظام في مارس، مشّطت قوات الأمن أمس قرية الطيبة ونواحيها بحثاً عن ناشطين، بحسب المرصد. وقال المصدر ذاته إن مواجهات سجلت فجراً في دوما بين منشقين وقوات الأمن، في حين سمعت أصوات إطلاق نار في كل الأحياء.

 

استهداف أنبوب نفط

في الأثناء ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) والمرصد السوري لحقوق الإنسان أن انفجاراً وقع أمس في انبوب للنفط في غرب حمص، وسط سوريا.

واعلنت (سانا) ان «مجموعة ارهابية مسلحة استهدفت بعملية تخريبية خطاً لنقل النفط الخام في منطقة تل الشور شمال غرب مصفاة حمص».

من جهته، أكد رامي عبد الرحمن من المرصد السوري أن انفجاراً وقع أمس في خط أنابيب سوري ينقل النفط من شرق البلاد إلى مصفاة في حمص، مضيفاً «انه خط الأنابيب الرئيسي الذي يغذي مصفاة حمص»، مؤكداً أنه يمكن رؤية ألسنة اللهب بموقع الانفجار، إلا أن لجان التنسيق المحلية اتهمت النظام بـ«قصف» انبوب النفط بقذائف مدفعية.

وعرضت تسجيل فيديو يظهر النيران مشتعلة بالأنبوب بينما الدخان الأسود يتصاعد منه. وهذا هو الحادث الثالث من نوعه الذي يستهدف بنى تحتية للنفط منذ بدء حركة الاحتجاج الشعبية ضد النظام السوري في أواسط مارس. وأظهرت لقطات فيديو على شبكة الإنترنت لموقع الانفجار تصاعد سحب من الدخان الأسود فوق المنطقة.

وتوفر مصفاة حمص جزءاً من احتياجات سوريا من المنتجات النفطية. وفي يوليو الماضي ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن مجهولين فجروا خط أنابيب نفطياً قرب حمص، ينقل النفط من الحقول الشرقية في سوريا إلى ساحل البحر المتوسط.