في إطار حملتها لتفريغ مدينة القدس المحتلة من بعض الرموز، هددت المخابرات الإسرائيلية وزير القدس السابق خالد أبوعرفة والنائب محمد طوطح بالاختطاف من خيمة اعتصامهما بمقر الصليب الأحمر، وأمهلتهما 48 ساعة لتسليم نفسيهما بغية إبعادهما عن المدينة. وفوجئ أبوعرفة وطوطح عصر أول من أمس باتصال على هاتفيهما الجوال حمل عبارات التهديد والوعيد من ضابط بالمخابرات الإسرائيلية عرّف نفسه بـ«الكابتن شادي»، طالبهما خلاله بإنهاء اعتصامهما الذي مر عليه 521 يوما وتسليم نفسيهما.
يأتي ذلك بعد ساعات من ترحيل النائب أحمد عطون إلى رام الله، حيث اختطف بنهاية سبتمبر الماضي من خيمة الاعتصام، وبقي رهن الاعتقال حتى الثلاثاء الماضي، وأبعد قسرا بعد أن رفض التوقيع على تعهد بمغادرة القدس برغبته. وتتطلع سلطات الاحتلال لإبعاد وترحيل 365 شخصية مقدسية من مختلف التيارات والحركات والأحزاب والجمعيات الأهلية التي لها مساهمات بالحراك الشعبي، وتعزيز نضال وصمود الفلسطينيين بالمدينة. وقال وزير القدس السابق خالد أبوعرفة إن شروع إسرائيل بتهجير القيادات يندرج ضمن سعيها العام لتهويد القدس وتطهيرها عرقيا، مشيرا إلى أنها تستغل الظروف لإنجاز مخططها وتهددهم بالخطف والإبعاد بغضون 48 ساعة.