صعدت إسرائيل من استهدافها الفلسطينيين براً وبحراً وجواً، حيث استشهد ناشط فلسطيني من سرايا القدس، الذراع المسلحة لحركة الجهاد الإسلامي، وأصيب خمسة آخرون بجروح من جراء غارة وقصف مدفعي خلال توغل شرق غزة، فيما وضعت زوارق الاحتلال عوامات كبيرة على مسافة ثلاثة أميال بحرية على طول الخط البحري قبالة القطاع كعلامات ترسيم حدود، تزامناً مع اعتزام فتح معبر حدودي جديد خلال أيام سيفصل نهائياً حي شعفاط والأحياء القريبة عن مدينة القدس.

وأوضحت وزارة الزراعة في الحكومة الفلسطينية المقالة، أن زوارق تابعة للبحرية الإسرائيلية قامت خلال اليومين الماضيين بوضع عوامات كبيرة، كعلامات ترسيم حدود على مسافة ثلاثة أميال بحرية على طول الخط البحري ما بين بيت حانون ورفح من شمال القطاع إلى جنوبه.

وقالت الوزارة في بيانٍ، إن ذلك «إشارة إلى تشديد الحصار البحري على الصيادين وإعلان مسبق لتبرير إطلاق النار على الصياد الفلسطيني حال تجاوز الخط الوهمي، خط ثلاثة أميال المفروض من قبل بحرية الاحتلال». واعتبرت ذلك «تطوراً جديداً لفرض سياسة الأمر الواقع وتشديد الحصار البحري على قطاع غزة»، ودعت الوزارة جميع المؤسسات الدولية للوقوف إلى جانب الصياد الفلسطيني ورفع المعاناة والظلم والحصار البحري المفروض عليه.

 

عزل القدس

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أنه من المقرر أن يتم فتح معبر حدودي جديد في الأيام المقبلة سيفصل نهائياً حي شعفاط والأحياء القريبة عن مدينة القدس.

وبحسب الصحيفة، فإنه من المتوقع أن تشعل هذه الخطوة مواجهات عنيفة بين سكان القدس والشرطة الإسرائيلية، بعدما هدد سكان الحي بأنهم لن يسمحوا للاحتلال بفصلهم عن مدينة القدس.

وبحسب المخطط الاحتلالي، فإن مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين التابع لمسؤولية بلدية الاحتلال في القدس المحتلة سيتم فصله نهائياً عن المدينة.

وقال رئيس لجنة المخيم جميل صندوقة، إن «المشروع سيحول دخول سكان المخيم كل صباح للقدس إلى كابوس مستمر، كما يحدث على الحواجز العسكرية المختلفة في المناطق المحتلة».

وبحسب أقوال شرطة الاحتلال، فإن الحاجز سيتم تشغيله نهاية الأسبوع الحالي أو بداية الأسبوع المقبل، وسيتم استبداله بالحاجز المؤقت الذي تشرف عليه شرطة لواء القدس.

 

شهيد في اعتداء

على الصعيد الميداني، استشهد ناشط فلسطيني في اعتداء جوي لقوات الاحتلال على قطاع غزة.

وقال الناطق باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ في غزة، أدهم أبوسلمية، إن طائرة إسرائيلية قصفت مجموعة من الفلسطينيين قرب مسجد أنس بن مالك في حي الشجاعية، شرق غزة، ما أدى لاستشهاد إسماعيل سلامة العرعير (22 عامًا) وإصابة آخريْن بجروح أحدهما بحالةٍ حرجة.

من جانبها، أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أن العرعير هو أحد عناصرها. وذكرت أنه استشهد «في قصف صهيوني استهدف مجموعة من سرايا القدس أثناء تصديها لآليات الاحتلال التي توغلت شرق مدينة غزة». وقالت إن خمسة آخرين من أعضائها أصيبوا بجروح من جراء عمليتي قصف في المنطقة.

وفي السياق، ذكر سكان محليون أنَّ جرافتين وثلاث آليات عسكريَّة إسرائيلية توغلت جنوب المنطقة الصناعية، وشرعت في إطلاق النار في المنطقة، فيما اندلعت اشتباكات مع ناشطين فلسطينيين.