أعلنت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، أمس أن الحكومة العراقية أبلغتها بأن عملية الانسحاب الكامل للقوات الأميركية ستكتمل في 20 من الشهر الجاري، في وقت توقعت مصادر ان يعقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اتفاقا خلال زيارته المرتقبة لواشنطن حول توفير حماية للمدربين الأميركيين للبقاء في العراق، دون اللجوء الى الحصانة. وقال نائب رئيس اللجنة اسكندر وتوت في تصريحات صحافية ان «القوات الأميركية المتبقية التي يبلغ عددها 10 آلاف جندي ستنسحب نهائياً من العراق في الـ20 من ديسمبر». وأوضح وتوت أن قوات الأمن العراقية «لديها القدرة على مسك زمام الأمن بعد خروج القوات الأميركية، في حال عمدت إلى تغيير خططها الأمنية، وتفعيل الدور الاستخباري لمتابعة الجماعات الإرهابية»، مشيرا الى أن «العمليات العسكرية لابد أن تتغير وتتحول إلى عمليات استباقية تستهدف المجاميع الإرهابية وتفكك قوتها».

في هذه الأثناء، رجح عضو دولة القانون النائب ابراهيم الركابي بأن يعقد المالكي اتفاقا في واشنطن حول توفير حماية للمدربين الاميركيين، لكن في نفس الوقت لا تعتبر حصانة، مؤكداً حاجة العراق الماسة لهؤلاء المدربين.

وقال الركابي في تصريح صحافي ان «الكتل السياسية، في حال رفضت اعطاء حصانة للمدربين الأميركيين، فإن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد يعقد اتفاقا آخر لغرض بقاء المدربين لتدريب القوات الأمنية العراقية، بما فيها الجيش والشرطة.».

وأضاف الركابي أن «المالكي يسعى الى إقامة مفاوضات جادة مع الولايات المتحدة بشأن حصانة المدربين، وذلك خلال زيارته الى واشنطن، وقد يصل الى اتفاق معهم بتوفير حماية للمدربين الأميركيين، لكن في نفس الوقت لا تعتبر حصانة».

من جهتها، كشفت النائب عن ائتلاف الكتل الكردستانية اشواق الجاف عن أن زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الأخيرة لبغداد كان هدفها الرئيسي تقريب وجهات النظر بشأن إعطاء حصانة للمدربين الأميركيين، مشيرةً الى أن الجانبين سيتوصلان الى اتفاق بأن يتم توفير حماية للمدربين، لكنها لا تعتبر حصانة.

وقالت الجاف: «لحد الآن المعلن عن زيارة بايدن هو للاطلاع على عملية الانسحاب الأميركي، لكن الهدف الرئيسي الذي لم يتم الإعلان عنه هو التوصل الى حل وسط يرضي الطرفين حول إعطاء حصانة للمدربين».