
أكد الرئيس السوري بشار الأسد انه ليس مسؤولا عن أعمال العنف التي ترتكبها قواته والتي تتهمها الأمم المتحدة بانها تمارس القمع السياسي الذي أوقع أكثر من أربعة آلاف قتيل خلال تسعة أشهر، بحسب صحافي أميركي.
وأجرى الأسد مقابلة استثنائية مع شبكة "اي بي سي" التلفزيونية الأميركية لتوضيح موقف نظامه للمشاهدين الغربيين وسط حملة القمع التي يشنها نظامه ضد المناهضين له، حسب ما أفاد تلفزيون "اي بي سي" الذي سيبث المقابلة الأربعاء. ولم تكشف المحطة عن مضمون المقابلة ولكن صحافيا في "اي بي سي" كشف مقتطفات من أقوال الأسد خلال لقاء مع الصحافيين في وزارة الخارجية.
وقال الصحافي أن الأسد قال ردا على سؤال حول القمع "أنا رئيس. لست مالك البلاد، إذن هي ليست قواتي".
وأضاف "هناك فرق بين انتهاج سياسة القمع المتعمد وبين وجود أخطاء يرتكبها بعض المسؤولين. هناك فرق كبير".
وردا على هذا التصريح، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر أن الأسد الذي تدعوه واشنطن إلى التخلي عن السلطة، فوت فرصا عديدة لوضع حد لأعمال العنف.
وأضاف "أرى انه من السخف أن يلجأ إلى الاستخفاف بالآخرين وأن يتجرأ على القول بأنه لا يمارس السلطة في بلاده".
وأوضح "هو لا يقوم باي شيء اخر غير قمع حركة معارضة سلمية بطريقة وحشية".
وأعلنت شبكة "اي بي سي" ان المذيعة التلفزيونية الشهيرة باربرا والترز توجهت إلى دمشق حيث استقبلها الأسد وأجرى بذلك أول مقابلة تلفزيونية مع الاعلام الاميركي منذ بدء حملة القمع قبل تسعة اشهر والتي ادت الى مقتل نحو 4000 شخص بحسب الأمم المتحدة.
وقالت الشبكة ان والترز وجهت إلى الرئيس الأسد أسئلة حول تقرير الأمم المتحدة الأخير الذي تحدث عن مقتل وتعذيب مدنيين من بينهم أطفال.
كما سألت والترز الأسد عن "حملة القمع العنيفة التي يشنها على المتظاهرين، وتأثير العقوبات الاقتصادية على بلاده وحظر السفر، والدعوات لتنحي الرئيس، وما إذا كان سيسمح لمراقبي الجامعة العربية بدخول البلاد، وللصحافة الغربية بالدخول الحر وغير المقيد الى سوريا"، بحسب الشبكة.
وتتعرض سوريا لضغوط دولية شديدة في الوقت الذي يحاول الأسد القضاء على اسوأ تهديد تشهده عائلته التي تحكم البلاد منذ أربعة عقود.