أكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد النحال في تصريحات لـ«البيان» امس إغلاق ملف الاعتقال السياسي المتبادل بين حركتي فتح وحماس قبل لقاء الفصائل الفلسطينية في القاهرة في 20 من الشهر الجاري، فيما اتهمت الحركة الاسلامية أجهزة «السلطة» باعتقال 12 من أنصارها في نابلس بالضفة الغربية.

وأكد النحال في تصريحات لـ«البيان» امس أن الإفراج عن المعتقلين السياسيين ومن كلا الجانبين «فتح» و«حماس» سيتم قبل اللقاء المقرر عقده بين الفصائل الفلسطينية بالقاهرة في العشرين من الشهر الجاري، متسائلاً عن جدوى اللقاءات الثنائية إن لم يحصل ذلك؟.

وأشار النحال إلى أنه تم الاتفاق مع حماس على تشكيل لجنة سياسية من الفصائل الفلسطينية لتحديد من تم اعتقاله على خلفية سياسية ومن تم اعتقاله على خلفية جنائية أو غيرها.

 

أجواء إيجابية

ووصف النحال اللقاء الذي جمع وفد حركة فتح مع وفد حركة حماس في غزة مساء أول من أمس بالإيجابي، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستشهد مزيدا من اللقاءات لتكريس المصالحة واقعاً على الأرض بشكل يجعل المواطن الفلسطيني يشعر بجديتها هذه المرة، مشيراً إلى انه لمس جدية من قبل حركة «حماس» هذه المرة لجهة انجاز المصالحة، خصوصاً في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة.

وقال إنه تم خلال الاجتماع مع «حماس» التركيز على ملف الاعتقال السياسي والجوازات، مشيراً إلى أن البداية ستكون مع ملف الاعتقال السياسي، الذي أكدت حركة فتح رفضها التام له وضرورة إنهائه وطي صفحة ماضي الانقسام المؤلمة، مؤكداً أنه تم الاتفاق على تفعيل لجنة المعتقلين السياسيين، على أن تباشر عملها من اليوم لإنهاء الملف، معرباً عن توقعاته بأن يتم الإفراج عن المعتقلين السياسيين من كلا الجانبين قبيل العشرين من الشهر الجاري.

واعتبر أن من شأن تجاوز هذا الملف أن يفتح آفاقا جديدة أمام نجاح المصالحة الفلسطينية على الأرض، وهو ما يتطلع إليه الشارع الفلسطيني المتعطش لاستعادة الوحدة وطي صفحة الانقسام إلى الأبد والى غير رجعة.

 

 

 

اتهام حمساوي

وفي سياق متصل، اتهمت حركة حماس الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال 12 من أنصارها في نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

وقالت الحركة في بيان: «صعّدت أجهزة أمن السلطة من حملات الاعتقال والاستدعاء، حيث اعتقلت 12 من أنصار حماس والمواطنين في محافظة نابلس، ستة منهم من بلدة سالم، بينهم أربعة أشقاء».

وأضافت أن «قوة كبيرة من جهاز الأمن الوقائي اقتحمت سكناً يعود لطلبة من جامعة النجاح الوطنية في المدينة، وقاموا بتفتيشه ومصادرة محتوياته ثمّ اعتقلوا خمسة من الطلبة فيه، عُرف منهم خالد صعابنة من جنين، ومحمد القديسي ومحمد عوض من رام الله، كما طال الاعتقال ممثل الكتلة الإسلامية السابق عبد الرحمن اشتية، بالإضافة لعمه لطفي اشتية الذي كان برفقته، وذلك بعد احتجازهما في ذات السكن لعدة ساعات».

وذكرت أن «قوة كبيرة اقتحمت بلدة سالم، واعتقلت أربعة أشقاء هم: عاكف وآدم ويحيى وأمين اشتية، بعد مداهمة منازلهم، وذلك بعد حدوث مشادات ومصادمات بين عائلات المعتقلين والقوة المقتحمة، في محاولة لمنعهم من اعتقال أبنائهم».