وصف مجلس وزراء إقليم كردستان العراق الأحداث الأخيرة في مدينة زاخو بأنها «ناقوس خطر على الوضع الأمني والتعايش السلمي للمكونات في الإقليم»، فيما حذر رئيس الإقليم مسعود البارزاني من «مؤامرة» كبرى ضد إقليم كردستان والحزب الديمقراطي الكردستاني، مؤكداً أن «المؤامرة ستتحطم على رؤوس المتآمرين».

وذكر بيان لموقع حكومة الإقليم ان رئيس الحكومة برهم صالح ترأس اجتماعا لمجلس الوزراء، بحث خلاله الأحداث الأخيرة في زاخو، وتسليط الضوء على وضع إقليم كردستان بعد هذه الأحداث، إضافة إلى بحث مشروع قانون صندوق واردات نفط وغاز الإقليم.

ووصف البيان الأحداث الأخيرة في مدينة زاخو، بأنها «ناقوس خطر على الوضع الأمني والتعايش السلمي للمكونات في الإقليم».

وأعرب البيان عن استيائه «للعنف الذي صاحب الأحداث الأخيرة في مدينة زاخو، وقيام بعض المخربين بالهجوم على المحال والفنادق والمرافق العامة وإحراقها، ومن ثم إحراق عدة مقار للاتحاد الإسلامي الكردستاني، ومحاولة تصدير الفوضى وحرق الأماكن العامة».

وأكد على «عدم السماح بتكرار ذلك»، مكلفاً المؤسسات الأمنية المعنية «باتخاذ الإجراءات المطلوبة لمنع تلك الأعمال والتصدي لها بشكل قانوني».

ودعا جميع مواطني إقليم كردستان والأطراف السياسية إلى «دعم الحكومة والأطراف المعنية لتهدئة الوضع وإفشال نوايا المخربين، وألا يؤثر ذلك بشكل سيئ على الوضع السياسي في إقليم كردستان وحياة الناس».

مؤامرة كبيرة

من جانبه، كتب مسعود البارزاني على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» رسالة إلى أنصاره قائلاً، إن «هناك مؤامرة كبيرة على كردستان، ويدرك الأعداء، ولضمان نجاحها، أنه يجب عليهم استهداف الحزب الديمقراطي أولاً».

وأضاف البارزاني أن «كردستان تحظى باحترام العالم الحر، لأن ثقافة التسامح والتعايش القومي والديني والمذهبي راسخة فيها»، مضيفاً أن «بعض الجهلة واقعون في شرك المؤامرة التي تهدف إلى القضاء على هذه الثقافة».

ودعا البارزاني أنصاره إلى «توخي الحذر والدفاع عن حزبه»، مشدداً: «يجب علينا جميعاً الحذر والدفاع عن الحزب الديمقراطي وكردستان، والحفاظ على المكاسب التي تحققت بالدم». وذكر البارزاني: «نؤيد الحفاظ التام على العادات والتقاليد الأساسية لشعبنا، وحماية الأخلاق العالية للكرد، لكن هذا يتحقق بالتربية والنصيحة، وليس بالحرق والتهديد والإخلال بالوضع الأمني». وختم رسالته قائلاً: «بعون الله وهمة المخلصين ستتحطم المؤامرة على رؤوس المتآمرين، ولن نسمح بأن تسود الفوضى هذا البلد بأي شكل كان».

 

خسائر بالملايين

من جانب آخر، أعلن قيادي في الاتحاد الإسلامي الكردستاني المعارض عن أن خسائر الاتحاد جراء الأحداث التي شهدها قضاء زاخو ومدن أخرى بمحافظة دهوك الجمعة الماضية بلغت نحو 10 ملايين دولار أميركي.

وكان عشرات الأشخاص شنّوا هجمات على محال لبيع الخمور ومراكز للمساج في قضاء زاخو بمحافظة دهوك أدت إلى وقوع اشتباكات بين المهاجمين وقوات الشرطة، وإصابة نحو 32 شخصاً بجروح، بالتزامن مع تعرض الفرعين الثالث والـ13 للاتحاد الإسلامي الكردستاني المعارض في كل من دهوك وقضاء زاخو، بالإضافة إلى مقرات الاتحاد في كل من سميل وقسروك ومؤسسات أخرى تابعة له إلى الإحراق.