فيما تحدثت دمشق عن موافقتها على بروتوكول الجامعة «وفق الفهم السوري»، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول هذا الفهم الذي لم يحدده الناطق باسم الخارجية السورية، وضعت سوريا شروطاً اهمها التوقيع في دمشق والغاء العقوبات العربية وتضمين الملاحظات السورية.
وأعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي أن «بلاده ستوقع على بروتوكول جامعة الدول العربية ضمن إطار إيحابي يستند للفهم السوري للبروتوكول».
وأضاف مقدسي أن «الطريق بات سالكا للتوقيع على البروتوكول وأن دمشق اتخذت هذه الخطوة حفاظا على العلاقات العربية العربية وحرصاً على السيادة السورية»، موضحاً أن وزير الخارجية وليد المعلم أرسل مساء أول من امس الاحد رسالة إلى الجامعة العربية في هذا الشأن. ولفت إلى أن «ما قدمته سوريا لا يمس جوهر البروتوكول وهي لم تضع شروطاً لكنها أرادت أن يكون البروتوكول متجانساً وأرادت إيضاحات واستفسارات لكي يكون هناك تنسيق عالي المستوى من أجل نجاح مهمة الوفد».
لجنة وطنية
وفي رد على سؤال لوكالة الأنباء الألمانية عما إذا كانت السلطات السورية ستسمح بتحرك حر لخبراء الوفد في زيارة الأماكن التي يختارونها دون مرافقة السلطات السورية قال الناطق الرسمي في الخارجية السورية إن «التنسيق سيكون عالي الجودة، وسوريا تريد حرية تحرك للوفد لكنها ستشكل لجنة وطنية لمواكبة الوفد»، مضيفا «دمشق تريد منع التدويل وتريد وقف العنف والتعاون الإيجابي». مضيفاً إن «البروتوكول ليس هو الخلاص إنما هو خطوة على طريق الحل، هناك معارضة في الخارج تريد إقصاء السلطة وترفض الحوار وتقوم بالإقصاء».
وأكد مقدسي أن «دمشق تريد التأكيد مجددا على التعامل بإيجابية مع جامعة الدول العربية لضخ النبض في العلاقات العربية العربية»، مضيفا إن «السلطات السورية أحاطت الجانب الجزائري بالموقف السوري». وقال إن سوريا في «إيجابيتها في التعامل مع البروتوكول لا تقوم بأية مناورات، وإن القيادة السورية تختار مصلحة بلادها».
وعما إذا كانت سوريا ورقة مساومة بين الدول العربية قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية: «سوريا تأسف لهذا الموقف ، للدول العربية حقها المطلق في السيادة كما أن لسوريا الحق في ذلك، ومن هنا تنطلق سوريا من مبدأ أن يكون الحل سوريا بامتياز».
وختم مقدسي مؤتمره الصحافي الذي عقده في وزارة الخارجية برد على سؤال حول ما إذا كانت دمشق متفائلة إزاء التوقيع على البروتوكول قائلاً: «نحن متفائلون لكن بحذر». ولفت إلى أن «سوريا طلبت ان تكون المراسلات جزءاً لا يتجزأ من البروتوكول»، مؤكداً أن ما قدمته بلاده «لا يمس جوهر البروتوكول».
ونشرت وكالة انباء سانا الرسمية رسالة وزيرة الخارجية السوري وليد المعلم إلى الجامعة اشترط فيها اهمها التوقيع في دمشق والغاء العقوبات العربية وتضمين الملاحظات السورية.
واشنطن وأنقرة
من جانب آخر، قال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ان الولايات المتحدة وتركيا تراجعان كيفية مساعدة سوريا إذا أسقطت الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية الرئيس بشار الاسد، ولكنه قال إن الدولتين لم تناقشا «خطوات تالية» ملموسة.
وقال بايدن في مقابلة مع الصحافيين المسافرين معه من اسطنبول إلى أثينا: إن انهيار نظام الاسد لن يثير بالضرورة صراعا طائفيا إقليمياً.
وقال بايدن في وصف لاجتماعه مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إنه كان هناك «شعور في مناقشاتنا بأنه سيكون في الإمكان معالجة الأمر دون حدوث أي حريق أبعد من سوريا وأن ذلك قد يكون مقتصرا على سوريا». وقال إن اجتماعه الذي استغرق ساعتين مع أردوغان لم يتناول قضية إقامة منطقة عازلة، مضيفاً: «في نطاق ما تحدثنا عنه بشأن ماهي الخطوات التالية جرت مناقشات عامة بشأن ضرورة المشاركة وتوفير بعض المساعدة وربما المساعدة الاقتصادية والاستقرار ليس عسكريا وإنما مساعدة السوريين». مضيفاً: «نحن في هذا الأمر لنرى الاسد يسقط ثم نحدد أفضل الأمور المفيدة التي يفعلها المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار».
