واصل منتدى «الخليج والعالم» الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض سبر أغوار تحولات القوى العالمية ودور القوى الصاعدة، في وقت شخصت فيه الأبصار إلى التلميحات السعودية غير المسبوقة إلى احتمال سعي المملكة العربية السعودية لامتلاك أسلحة نووية إذا فشل العالم في نزع عسكرة البرنامجين النوويين في اسرائيل وإيران.
وألمح الرئيس السابق للاستخبارات السعودية الأمير تركي الفيصل الى احتمال ان تسعى المملكة لامتلاك اسلحة نووية لأن العالم فشل في إقناع إسرائيل وإيران بالتخلي عنها.
فشل وخيار
وقال تركي الفيصل، أمام المشاركين في مؤتمر «الخليج والعالم» في الرياض الذي ينظمه معهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية في الرياض بالتعاون مع مركز الخليج للأبحاث، إن «جهودنا وجهود العالم فشلت في إقناع إسرائيل بالتخلي عن اسلحة الدمار الشامل وكذلك بالنسبة لتسلح ايران بنفس الأسلحة »، لذا «لا بد لنا بل من واجبنا تجاه أوطاننا وشعوبنا ان ننظر في جميع الخيارات المتاحة ومن ضمنها حيازتنا لتلك الأسلحة». واضاف ان أمن اي منا هو امن لنا كلنا، واستقرار اي منا هو استقرار للجميع، ومصيبة تصيب ايا منا هي بلاء على الجميع.
الى ذلك، قال الفيصل انه علينا الالتفات ايضا الى أوضاعنا الداخلية في دولنا والتفكير في مستقبلها واجراء ما تتطلبه المرحلة من إصلاحات على جميع الأصعدة لتحصين داخلنا، مؤكداً انه لن تكون هناك فاعلية خارجية دون داخل فاعل. ودعا الى «التأسيس لجزيرة عربية موحدة ومجلس شورى منتخب لدولة واحدة وقوة عسكرية واحدة واقتصاد واحد وعملة واحدة»، وكذلك لمناهج تعليمية واحدة لصناعات طاقة وبتروكيماويات واحدة.
الجلسة الرابعة
من جهة أخرى، ناقش منتدى الخليج في جلسته الرابعة أمس موضوع «تحولات القوى العالمية ودور القوى الصاعدة» برئاسة أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات د. عبدالخالق عبدالله. واستعرض مستشار الأمن القومي في جمهورية الهند شيفشنكار مانون خلال الجلسة التحولات السياسية التي شهدها العالم في الآونة الأخيرة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، ودور الدول النامية في آسيا كقوة ناشئة في تأثيرها على الاقتصاد. وبيّن مانون أن النمو الاقتصادي في الهند يبلغ 14 في المئة من الدخل القومي، مشيراً إلى أن عدد الهنود في دول مجلس التعاون الخليجي يبلغ أكثر من ستة ملايين، يقومون بتحويلات مالية تبلغ أكثر من مليار دولار سنوياً. وفي السياق ذاته، أكد السفير في وزارة خارجية الصين سن شوز هونغ ان بلاده «شريك اقتصادي مهم لدول مجلس التعاون الخليجي»، موضحاً أن التبادل التجاري بين الجانبين شهد في الآونة الأخيرة نموا ملحوظا. كما نوه بالترابط الحميم بين دول المجلس، الأمر الذي اسهم في استقرار المنطقة من الجانبين السياسي والاقتصادي.
من جانبه، ناقش مساعد وزير خارجية جمهورية سنغافورة في كلمته التي ألقاها خلال الجلسة، التحديات الاقتصادية والسياسية وتأثيرها على دول شرق آسيا، مبيناً أن التوازن الاقتصادي في أي دولة لابد أن يمر بمنظومة عمل دقيقة تتناسب مع سياسة التوازن.
بدوره، ألقى رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية في جمهورية تركيا د. بولنت أرس كلمة استعرض خلالها السياسة الداخلية والخارجية التي تنتهجها تركيا مع دول العالم، مشيراً إلى أن تركيا عملت على إيجاد تكامل سياسي واقتصادي مع بعض الدول. كما تطرق إلى الأحداث السياسية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة العربية.
