أعلن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائرية الحاكم، عبدالعزيز بلخادم، أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة هو مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية المقبلة في العام 2014، إلا إذا رفض الأخير ذلك.

وقال بلخادم، الذي يشغل منصب وزير الدولة الممثل الشخصي لبوتفليقة، في تصريحات صحافية، إن «الرئيس بوتفليقة باق، وسيكمل عهدته إلى غاية سنة 2014 حيث سينهي ولايته الثالثة وهو رئيس جبهة التحرير ومرشحها، إلا إذا رفض ذلك، فسيكون هناك حديث آخر»، معلقاً على ما يتردد في الساحة السياسية الجزائرية بشأن وجود سباق بينه وبين رئيس الوزراء أحمد أويحيى للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة بالقول إن «هذا السباق لا يوجد إلا في مخيلات الناس».

ورفض بلخادم الاتهامات التي وجهتها المعارضة لجبهة التحرير بالوقوف وراء إجهاض الإصلاحات السياسية التي دعا إليها بوتفليقة، مؤكداً عأن جوهر الإصلاح يتعلق بالدستور الذي ينتظر أن يعدل سنة 2012 بواسطة برلمان جديد.

وأشار إلى أن الرئيس بوتفليقة يرغب في إعطاء مزيد من الصلاحيات للبرلمان في الدستور المقبل، وتوضيح العلاقة بين الحكومة والهيئة التشريعية بجلاء، مشدداً على أنه يأمل في انفتاح أكثـر وحريات أوسع ودسترة العلاقات بين مؤسسات الجمهورية.

من ناحية أخرى، رفض بلخادم تسمية الحراك الذي تشهده الدول العربية بـ«الثورات»، متسائلاً عمن يقف وراء موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك بقوله: إن «الثورة لها قيادة وأهداف محددة تعمل عليها»، معتبراً أن «الجزائر مرت بظرف معقد للانتقال من الأحادية إلى التعددية العام 1989 ودفعت ثمناً باهظاً، وأصبح الناس يدركون أن ما قام به الجيران ليس عملاً بطولياً».

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي في خطاب له أمام مجلس الأمة أول من أمس أن بلاده تميزت عبر مواقفها «المسؤولة» حيال التحولات في الدول العربية، مشيراً الى ان هذه المواقف نابعة من المبادئ التي تحكم الدبلوماسية الجزائرية منذ عقود؛ وتتمثل بدعم القضايا العادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام خيارات وإرادة الشعوب في تقرير مصيرها، وذلك بحسب بيان صادر عن مجلس الأمة. وعن الأوضاع في تونس وليبيا ومصر وسوريا، نفى الوزير الادعاءات بأن الموقف الجزائري بقي على مسافة من الأحداث، مشيراً إلى ان هذا الموقف يخدم المصالح الاستراتيجية للجزائر على الصعيدين الإقليمي والعربي.