بينما يواصل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح مشاوراته التقليدية بشأن الإجراءات إزاء الحكومة ومجلس الأمة، حيث استقبل رئيس مجلس الأمة السابق والعضو الأبرز في المعارضة أحمد السعدون، ينتظر الشارع الكويتي قرار حل مجلس الأمة (البرلمان) حلاً دستورياً والدعوة لانتخابات بعد 60 يوماً، حسب الدستور الكويتي.

واعتبر النائب مسلم البراك القرار التاريخي الذي سيتخذه الأمير الشيخ صباح الأحمد خلال الأيام المقبلة بحل مجلس الفساد والقبّيضة بأنه «بشرى للشعب الكويتي»، بعد أن جاء الحراك الشعبي مناهضاً لمن تجرأ على سرقة المال العام ولكشف الراشي والمرتشي، وقال إنه «فضل الله وخلال أيام سيأتي النواب بسواد الوجه ويوم الحل سيشاهد الشعب وجوههم ليعرف الحق من الباطل، وسيأتون إلى دواوينكم ليحلفوا على القرآن بأن أسماءهم لم تحول إلى النيابة وكلامهم صحيح لأن التي حولت هي حساباتهم».

وأشار البراك إلى أن «القبيضة» حاولوا بشتى الطرق تأجيل حل المجلس وتوسط لهم السجان في إشارة إلى رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي لدى مراجع عليا ولم يفلحوا، وأصبح حالهم كحال الضحية إذا اقترب العيد، وأضاف «ما هي إلا 48 ساعة وتسقط عضويتهم ويفقدون شرف تمثيل الأمة».

وأعلن البراك عن تشكيل لجان شعبية في المناطق لمتابعة «القبيضة» وإسقاطهم في الانتخابات المقبلة، مبيناً إنه سيتم الإفصاح عن تلك اللجان خلال يومين، داعياً الكويتيين إلى الفزعة لبلدهم وليس للقبيلة أو الطائفة».

الطباطبائي: الحل اليوم

من جانبه، كشف النائب د. وليد الطباطبائي النقاب عن معلومات تفيد بأن قرار حل مجلس الأمة سيصدر اليوم الثلاثاء، مجدداً رفضه تعديل الدوائر الانتخابية دون أن يكون نابعاً من قاعة عبدالله السالم، واعتبر ذلك تدخلاً سافراً تدعمه الحكومة لضرب المعارضة، مشدداً في الوقت ذاته على أن إصرار المعارضة على حل المجلس ليس خوفاً من كشف المستور، قائلاً: «الانتخابات قادمة ومن يملك شيئا فليخرجه».

وعلق الطباطبائي على مناشدة بعض نواب مجلس الأمة الأمير تأجيل حل مجلس الأمة إلى حين الكشف عن الراشي والمرتشي في قضية الإيداعات المليونية، قائلاً إن «هؤلاء خائفون من مواجهة الشعب والشارع، ويبحثون عن أي عذر يضمن بقاءهم في المجلس»، مضيفاً أن الشعب «بدأ يلفظ هؤلاء، وهدفهم هو البقاء في المجلس لأنهم لن يترشحوا في الانتخابات» القادمة بعد الحل، مشيراً إلى أن هناك «استحقاقاً وطلباً من الشارع الكويتي لحل المجلس وإجراء انتخابات حرة ونزيهة خالية من استعمال المال السياسي وتوجيه بعض وسائل الإعلام لمصلحة جهات ضد جهات، والعبث بسير العملية الانتخابية والتأثير على الناخبين بشكل يضر حيادية الانتخابات، وهذا ما نطالب به رئيس الوزراء ونحمله مسؤوليتها».

الانتخابات الفرعية

قضت المحكمة الدستورية أمس برفض الطعن بعدم دستورية تجريم الانتخابات الفرعية التي تجريها بعض القبائل في الكويت، في الدعوى المقامة في ما يتعلق بالطعن بعدم دستورية المادة 45 من القانون رقم 45 لسنة 1962 بشأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة المضافة بالمرسوم رقم 9 لسنة 1998 المعدلة بالقانون 70 لسنة 2003 والخاصة بالانتخابات الفرعية.

تجدر الإشارة إلى أن محكمة الجنايات حولت إلى المحكمة الدسـتورية طعناً دستورياً بقانون الانتخاب أقامه طاعنون، إذ قضت بجدية الدفع بعدم دستورية المادة 45 من القانون رقم 45 لسنة 1962 في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة المضافة بالمرسوم رقم 9 لسنة 1998 المعدلـة بالقانون 70 لسنة 2003 وبوقف نظر الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة الدستورية للفصـل فيها.