تراجع الناشط الحقوقي والمحامي فتحي تربل، الذي أدى اعتقاله في فبراير الماضي إلى اندلاع شرارة الثورة الليبية عن موقفه إزاء تولي منصب في الحكومة الانتقالية الجديدة، ليؤدي اليمين، أول من أمس، ليصبح وزيراً للشباب والرياضة في الحكومة، من بعد تردد مرات عدة في قبول هذا المنصب الذي لم يتسلمه مطلقاً.
وقال تربل (39 عاماً)، الذي أدى اليمين مع وزراء آخرين، من بينهم وزير الدفاع اسامة الجويلي، ووزير النفط عبدالرحمن بن يزة، إنه كان متردداً في البداية في قبول المنصب عندما عرضه عليه الكيب، حيث إنه كان عضواً بالفعل في المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي، مضيفاً أنه أخبر الكيب أنه لا يستطيع قبول المنصب، لأنه كان هناك اتفاق على عدم قبول أعضاء المجلس الوطني الانتقالي مناصب وزارية، موضحاً ان الكيب أعلن اسمه كوزير للشباب والرياضة في الحكومة، عندما أعلن تشكيلته الحكومية، لكنه طلب منه مهلة ثلاثة أيام للتفكير. وأشار إلى انه استشار أسرته وأعضاء في المجلس الوطني الانتقالي بشأن قبول المهمة، مؤكداً ان معظم من استشارهم أشاروا عليه بعدم قبول الوظيفة، لأنها وزارة كبيرة ومهمة ضخمة، لأن أغلب سكان ليبيا من الشبان.
وكان تربل واحداً من بضعة وزراء لم يشاركوا في الإعلان الأول لحكومة رئيس الوزراء المؤقت عبدالرحيم الكيب الشهر الماضي. وحلف تربل اليمين أمام الكيب ورئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبدالجليل.يشار إلى أنه تم إلقاء القبض على تربل، الذي مثل أسر ضحايا مذبحة سجن أبوسليم العام 1996 في بنغازي، في فبراير الماضي، حيث أدى اعتقاله الى خروج تظاهرات نظمتها أسر ضحايا مذبحة أبوسليم في ساحة الشجرة بالبلدة الشرقية منتصف فبراير الماضي، إذ قامت قوات الأمن بتفريق المتظاهرين وهو ما أشعل ثورة 17 فبراير.
