انتهت المهلة العربية التي حدّدتها اللجنة الوزارية العربية المعنية بمعالجة ملف الأزمة السورية مساء أمس، من دون أي رد سوري، وغياب أي موقف رسمي.. في حين بدا العرب راغبين في عدم إيصاد الأبواب أمام احتمال القبول السوري، إذ صدرت إشارات عن إبقاء المجال متاحاً حتى ظهر اليوم الاثنين.
وقال مسؤول قطري رفيع إن الباب لايزال مفتوحا أمام سوريا لتوقيع بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة لتقصي الحقائق، تزامنا مع انتهاء المهلة الإضافية التي منحتها الجامعة العربية لدمشق للتوقيع، بعد أن تبنّت حزمة عقوبات جديدة على النظام السوري على خلفية استمرار أعمال العنف.
وأفاد المسؤول القطري، الذي طلب عدم كشف هويته، بأنه لم يصل أي وفد سوري إلى العاصمة القطرية الدوحة لتوقيع البروتوكول المتعلق بإرسال مراقبين عرب، لأن سوريا طلبت تعديلات جديدة على البروتوكول، موضحاً أن «السوريين ردوا طالبين إيضاحات وتعديلات جديدة» من الجامعة العربية. وقال إن «الجامعة العربية رفضت». لكن المسؤول القطري الذي تحدث رافضاً الكشف عن هويته، ترك الباب مفتوحاً لتوقيع الاتفاق من قبل سوريا اليوم (الاثنين) في القاهرة. وقال إنه «اذا كانت سوريا تريد التوقيع فليأتوا غداً» إلى مقر الجامعة العربية.
وتجاهل المسؤولون السوريون المهلة الجديدة، إذ لم تصدر عنهم أي بادرة أمس تشير إلى عزمهم على القبول بتوقيع البروتوكول الخاص بإرسال مراقبين إلى سوريا، وهو المطلب الرئيسي حالياً للجامعة العربية.
وكانت اللجنة الوزارية العربية أمهلت مساء السبت سوريا حتى مساء الأمس لتوقيع البروتوكول المتعلق بإرسال مراقبين، وتفادي المزيد من العقوبات وخصوصا خفض الرحلات الجوية مع سوريا إلى النصف اعتبارا من منتصف ديسمبر الجاري.
يذكر أن رئيس اللجنة رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني قال في ختام اجتماع اللجنة العربية الذي عقد في الدوحة مساء أول من أمس: «اتصلنا اثناء الاجتماع بدمشق، وأجبنا على الاستفسارات التي قدموها فورا، وطلبنا أن يأتوا غدا للتوقيع ونحن ننتظر الجواب».
كما صدر عن الاجتماع بيان يتضمن ثماني نقاط تلخص العقوبات التي تبنتها لجنة التنسيق العربية في شأن سوريا، ومن أهمها «الموافقة على قائمة كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين الذين سيتم منعهم من الدخول الى الدول العربية وتجميد أرصدتهم»، وأرفق البيان بقائمة من 19 اسماً من شخصيات سورية.
من جانب آخر، قال جيفري فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للصحافيين، في عمان، إن «ما يحدث في سوريا مروع»، متهماً الرئيس السوري بشار الأسد بأنه «يدفع البلاد نحو العنف والاقتتال الطائفي من خلال ما يقوم به من تصرفات»، مؤكداً أهمية وجود مراقبين وإعلام «لأن الأجهزة الأمنية التابعة للأسد وزمرته لن تكون قادرة على العمل بالطريقة التي تعمل بها حالياً».
وأضاف فيلتمان «إن السماح بدخول المراقبين ووسائل الإعلام هو طريقة سلمية لوقف هذه الحلقة المفرغة من العنف التي يبدو أن الأسد يدفع سوريا باتجاهها».
إلى ذلك، ذكرت قناة «المنار» التلفزيونية اللبنانية، أمس، أن سوريا مستعدة للموافقة على خطة الجامعة العربية لإنهاء العنف في البلاد.
ونقلت «المنار»، التابعة لحزب الله اللبناني عن مصدر سوري، قوله إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أبلغ الجامعة استعداد دمشق التوقيع على اتفاق يسمح بدخول مراقبين عرب إلى البلاد. ولم يرد تعليق فوري من الجامعة بشأن هذا التطور.
