أطلق شباب الثورة في مصر العديد من الحملات الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» لتتبع عناصر الشرطة المتورطين في إصابة وقتل متظاهري شارع محمد محمود، والتي راح ضحيتها أكثر من 43 قتيلاً، بالإضافة إلى آلاف المصابين.وتأتي الحملات بعد أن نجحت الحملة الأولى التي أطلقت على المواقع الإلكترونية في إلقاء القبض على الضابط محمد الشناوي والشهير بـ«صائد العيون»، والذي كان يوجّه سلاحه لإصابة أعين المتظاهرين.

 وانتشرت له مواد فيلمية مصورة تؤكد ذلك، وهو ما تبعه تقديم الضابط لجهات التحقيق. وطالبت الحملات بسرعة إلقاء القبض على من ظهروا في الصور انتصاراً لحق الضحايا والمصابين، مطالبين بضرورة تطهير وزارة الداخلية من عناصر النظام السابق.من جهته، قال المحلل السياسي عضو مجلس إدارة نقابة الصحافيين جمال فهمي إن المواجهات التي تمت بين الشرطة وعدد من المتظاهرين هي نتاج مرحلة طويلة من عدم الاستقرار الأمني، وجاءت تعبيراً عن سياسة وزارة الداخلية «الممنهجة» لقمع الثورة والثوار.

والتي وجب فتح تحقيق عاجل فيها مع جميع المسؤولين من القيادات، وحتى صغار الضباط. وطالب الشباب بالاستمرار في تتبع عناصر الداخلية المتورطة في تلك الأحداث بحيادية وجدية تامة، بعد أن تم القبض على الضابط «صائد العيون»، والذي قام باستهداف أعين المتظاهرين خلال الأحداث.

بدوره، طالب الخبير الأمني في جهاز الشرطة اللواء حسام لاشين بحماية أمن الشارع وعدم استخدام القوة ضد المتظاهرين، خاصة أن القانون يكفل حرية التظاهر السلمي، مؤكداً على حق المطالبة بالقصاص ومحاسبة المخطئين.

وكانت حركة «6 إبريل» أعلنت في وقت لاحق أبرز أسماء وعناصر الشرطة المتهمين بقتل الثوار وإصابتهم، مطالبة بضرورة تقديمهم للمحاكمة وتطهير الوزارة منهم فوراً.