أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في كلمة لمنتدى «الخليج والعالم» في الرياض، ألقاها نيابة عنه معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أهمية توسيع التعاون الخليجي والتوجه إلى الشرق في خططه السياسية، مثمناً الأدوار التي قام بها مجلس التعاون الخليجي مع كافة القضايا الإقليمية والدولية طيلة فترة عمله في الأعوام الماضية وحتى الآن، فيما قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في كلمته الافتتاحية إن التدخلات الإيرانية في الشؤون الخليجية ما زالت مستمرة.

وثمن سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية خلال الجلسة الأولى لمنتدى «الخليج والعالم» التي بدأت أعمالها أمس في الرياض الأدوار التي قام بها مجلس التعاون الخليجي مع كافة القضايا الإقليمية والدولية طيلة فترة عمله في الأعوام الماضية حتى الآن. وأكد وزير الخارجية على أهمية توسيع التعاون الخليجي والتوجه إلى الشرق في خططه السياسية.

كلمة الزياني

بدوره، تحدث الأمين العام المساعد للشؤون السياسيّة في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي الدكتور سعد لعمار، نيابة عن الأمين العام للمجلس عبداللطيف الزياني موضحا أنه «كان من الطبيعي أن تتغير أولويات دول مجلس التعاون وتتطور استراتيجياته ودوره الإقليمي والدولي بتغير التحديات والمتغيرات الداخلية».

وأشار إلى أن مجلس التعاون «عمل على مواجهة هذه التحديات من خلال عدة أولويات هي حماية دول المجلس من كافة التهديدات ودعم زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتشجيع وتحقيق مستويات عليا من التنمية البشرية وتمكين مجلس التعاون من التعامل مع الأزمات بكافة أنواعها والتعافي منها، إلى جانب تعزيز حضور ودور مجلس التعاون الإقليمي والدولي».

 

كلمة الفيصل

من جهته، قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه وكيل وزارة الخارجية السعودية للعلاقات متعددة الأطراف الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير إن «التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول الخليجية ما زالت مستمرة». وأضاف:

«أؤكد سعينا الدائم لبناء علاقات تسودها مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون مع دول الجوار، وفي مقدمتها إيران، والتي مع الأسف تتصرف على نحو يشير إلى عدم اهتمامها بهذه المبادئ». وشدد الفيصل في المنتدى الذي ينظمه على مدى يومين معهد الدراسات الدبلوماسية في وزارة الخارجية السعودية، بالتعاون مع مركز الخليج للأبحاث في دبي، بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات في الرياض، على أنه «ليس لدول مجلس التعاون الخليجي مصالح توسعية أو توجهات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولكنها مصمّمة على حماية أمن شعوبها واستقرارها ومكتسباتها في وجه المخاطر والتهديدات».

آثار وتداعيات

وأشار إلى أن انعقاد هذا المنتدى «يأتي في ظل ظروف سياسية واقتصادية بالغة الحساسية تعصف بالعالم أجمع»، مضيفا: «أصبح جلّ اهتمام القادة وصانعي القرار والمفكرين في هذه الدول هو كيفية مواجهة هذه المشاكل ومنع امتدادها ومعالجة آثارها، لاسيّما وأن الخليج العربي يجاور مناطق تشهد توتراً وعدم استقرار غير مسبوقين، بالإضافة لتداعيات ما تمر به العديد من دول المنطقة من تغييرات سياسية واسعة في ظل ما أصبح يعرف بالربيع العربي».

وأوضح أن المنطقة العربية «تشهد تحولات عميقة لم تشهد مثلها من قبل، الأمر الذي يتطلب من الجميع وقفة مسؤولة للحفاظ على دول المنطقة ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية والسلم المدني، دون إغفال المطالب المشروعة لشعوب المنطقة». واختتم قائلا إنه «بالنظر لما تحظى به منطقة الخليج العربي من أهمية كبرى مرتبطة بموقعها الاستراتيجي المهم وما تملكه من احتياطيات ضخمة من النفط والغاز واللذان يشكلان أهم مصادر الطاقة في العالم، فإن هذه التحديات والتهديدات التي تواجهها منطقة الخليج تمثل بلا شك تهديداً للأمن والاستقرار العالميين».

 

كلمة مقرن

أما رئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن بن عبدالعزيز فذكر في كلمته أن «التطورات التي مرت بها منطقة الخليج العربي أدت إلى خلخلة موازين القوى في المنطقة، الأمر الذي فسّر استعداد دول مجلس التعاون لمواجهة إمكانية تحول منطقة الخليج العربية لمنطقة نووية، من خلال الدور الذي تسعى إيران إليه بالمنطقة مستقبلاً، عبر مساعيها لامتلاك برنامج نووي غامض تجاه الطموحات والتوجهات».

وأشار إلى أن «النظام العربي لم يعد كما كان عليه قبل عقدين من الزمان، الأمر الذي يشير إلى أهمية دور الإصلاحات في كيفية إدارتها من حيث التوقيت والمراحل التي يجب أن تجتازها ويُلقي بالمسؤولية على الشعوب والحكومات على حد سواء حتى لا تتحول دعاوى الإصلاح إلى فوضى تضر بالشعوب قبل أن تضر بالحكومات». وأشاد الأمير مقرن بـ«تماسك منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في إطار تنفيذ المجلس لسياسات استراتيجية موحدة يقوم عليها الأمن الإقليمي للمنطقة».