حذّر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من أن مقتل الرئيس السوري بشار الأسد قد يتسبب في حرب أهلية، وأبدى استعدادَه للوساطة بين المعارضة والنظام.
وقال المالكي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس» في مكتبه لدى بغداد إن «الوضع في سوريا شديد الخطورة، ما يستدعي التعامل معه بوسائل مناسبة، بما لا يسمح بتحول ربيع سوريا إلى شتاء». وفي إشارة إلى عدم تأثر موقفه من سوريا بتحالفه مع طهران، قال المالكي إن بلاده ستحدد مواقفها في المستقبل استناداً إلى مصالحها الوطنية، وليس نتيجة لإملاءات من طرف إيران أو أي جهة أخرى.
وقال المالكي إن حقوق المواطنين السوريين يجب أن تصان، مؤكداً على أن بلاده أبلغت السلطات السورية بأن حكم الحزب الواحد والطائفة الواحدة انتهى إلى غير رجعة. وكشف عن أن عدداً من أفراد المعارضة السورية طلبوا زيارة العراق، وأن حكومته يمكن أن تستقبلهم، لكنه أبدى بالمقابل رفضه لدعوات إسقاط الرئيس الأسد، مؤكداً أن ذلك سيلقي بسوريا في أتون حرب أهلية.
وقال إن «قتل أو إزاحة الرئيس الأسد سيتحول إلى صراع داخلي بين فئتين، وهذا من شأنه أن ينعكس على المنطقة برمتها». وأضاف: «رأيي، وأنا عشت في سوريا أكثر من 16 عاماً، أن ذلك سينتهي إلى حرب أهلية، إن هذه الحرب ستترك أثرها على المنطقة، ونظراً لأننا عانينا اقتتالاً أهلياً على خلفية مذهبية فإننا نخشى على مستقبل سوريا والمنطقة ». وفي تصريحات منفصلة، أعلن مستشار للمالكي استعداد العراق للوساطة. وقال علي الموسوي ان العراق مستعد لاستقبال المعارضة السورية للتوصل الى حل لتحقيق مطالب الشعب السوري وتجنب إراقة الدماء.
وعندما سئل الموسوي ان كانت الحكومة العراقية تجري بالفعل محادثات مع المعارضة السورية، قال إن من السابق لأوانه القول بوجود محادثات، لكن هناك نوعاً من الاتصال.
بدورها، عبّرت المعارضة السورية عن رفضها لما اعتبرته تدخل المالكي في الشأن السوري، وأعلنت رفضها لعرضه استضافتها والوساطة بينها وبين النظام. وأعلن رئيس مكتب العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري رضوان زيادة أن المجلس تلقى دعوة من قبل الحكومة العراقية لزيارة بغداد، مضيفاً أن المجلس يدرس حالياً إمكانية قبول هذه الدعوة.