قال الخبير الاقتصادي المغربي ادريس بن علي إن تحقيق اسلاميي حزب العدالة والتنمية الذين وصلوا الى السلطة في المملكة المغربية، وعودهم الاقتصادية سيكون أمرا بالغ الصعوبة إن لم يكن مستحيلا.

وأوضح بن علي ان ما يقترحه حزب العدالة والتنمية هو زيادة نسبة النمو الى سبعة في المئة وخفض عجز الميزانية الى ثلاثة في المئة وخفض البطالة. وتحقيق ذلك في العامين القادمين يبدو صعبا بل غير قابل للتحقيق. وبحسب صندوق النقد الدولي فان المغرب سيشهد في افضل الاحوال نموا بنسبة أربعة الى 4,5 في المئة.

واضاف ان «اوروبا أول شريك اقتصادي للمغرب، تدخل في ازمة عميقة. والموارد الرئيسية الثلاثة التي سمحت للمغرب بتحقيق نمو سريع في السنوات الاخيرة هي تحويلات المهاجرين وعائدات السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة. وسيكون هناك بالتأكيد تراجع في هذه المجالات.

وأوضح الخبير المغربي أن «ما من شيء يؤاخذ عليه حزب العدالة والتنمية. انه يبقي على الخط الليبرالي والانفتاح على السوق العالمي وضمان الاستثمارات الاجنبية. ولا يوجد في برنامجه لا تأميم ولا عودة قوية للدولة للهيمنة على الاقتصاد، لا شيء من ذلك. وفي هذا المستوى لا يوجد أي مجال للقلق»، مشيرا الى ان «عددا من المؤشرات تدل على ان الحزب سيصاب بخيبة امل. وهذا امر قائم وحقيقي واعتقد ان قيادات حزب العدالة والتنمية يدركون ذلك وهم يعرفون انه بعد نجاحهم في تسويق خطابهم بين الاهالي، فان الجميع يقف لهم بالمرصاد».