تعرضت عشرات النساء في الجزائر مؤخرا لمضايقات في الشارع واماكن العمل والدراسة، من اشخاص ينتمون للتيار الاسلامي؛ بسبب عدم ارتدائهن الحجاب. فيما ادخلت طالبتان من جامعة سطيف المستشفي بعد تعرضهن لحروق جراء اقدام «مجهول» على قذفهما بسائل حارق على باب الاقامة الجامعية. وقال شهود ان الجاني شخص ملتح، وقد توغل وسط بنايات سكنية قريبة من مكان الاعتداء وتحدث الى الطالبتين قبل الاقدام على فعلته. وأكدت الطالبتان ان الرجل سألهما: لماذا لا ترتديان الحجاب؟،

 ولم يعط لهما حتى فرصة الرد فرمى عليهما الحامض الحارق ورحل مسرعا. وقد نقلت الطالبتان الى عيادة الاقامة لكن اصابتهما كانت بليغة فوجهتا للقسم الداخلي بالمستشفى. كما قدمتا الى الشرطة بلاغا ضد مجهول. وليست هذه الحادثة الوحيدة في الايام الاخيرة فقد اعتدى اسلاميون متطرفون على طالبات في جيجل وسيدي بلعباس وأم البواقي. كما تعرضت للتهديد نساء عاملات كثيرات في الشارع ومن زملائهن في العمل.

ويجري تحقيق امني حول موضوع الاعتداءات؛ لإثبات ما اذا كان الامر يتعلق بحركة منظمة ام انها افعال معزولة، علما ان معظم نساء الجزائر ارغمن، حين كان التيار الاسلامي المتشدد قويا وفاعلا، على ارتداء الحجاب، لكنه تراجع بشكل مثير في الاعوام العشرة الماضية.