نشر الاتحاد الأوروبي أمس اسماء 12 شخصية و11 كياناً سورياً في لائحة العقوبات على النظام السوري بينها ثلاث شركات نفطية، في وقت توقع الرئيس السوري بشار الأسد ان يزور الزعماء العرب دمشق لـ«الاعتذار»، فيما أعلن المجلس الوطني السوري ان سوريا ستقطع فور وصول المجلس الى الحكم العلاقات مع ايران وحزب الله وحركة «حماس»، في وقت كشفت فرنسا أنها توفر الحماية لمعارضين سوريين تلقوا تهديدات.
وأعلن الاتحاد الأوروبي أن العقوبات الجديدة التي فرضها على النظام السوري تستهدف الشركة العامة للبترول وشركتين في قطاع النفط بالإضافة إلى وسيلتين إعلاميتين وشركات أخرى، كما شملت العقوبات مسؤولين سوريين وتشمل العقوبات كذلك فرض حظر سفر وتجميد أرصدة.
من جهتها، قالت شركة رويال داتش شل انها ستوقف أنشطتها في سوريا تنفيذا للجولة الجديدة من العقوبات. وقال ناطق باسم شل: شل ستوقف أنشطتها تنفيذا للعقوبات.
في الأثناء، قال الرئيس السوري بشار الاسد في حديثه مع وفد من رجال الدين حضروا من لبنان: «معركتي ليست مع العرب، لذا لا نهتم بما ينتج منهم، لكن المعركة مع من يحركون الدول العربية». وقال ان «الزعماء العرب سيأتون الى دمشق ليعتذروا في النهاية».
وقال انه يعلم ان «المعركة ليست قصيرة، وهي قاسية، لكن الظروف اليوم افضل مما كانت عليه قبل اشهر، وقد طلبت من الجيش دائماً عدم استخدام الاسلحة الثقيلة في المعارك العسكرية، والاكتفاء بالاسلحة الخفيفة». وأقر الأسد بأن العقوبات الاقتصادية «ستؤثر في سوريا، لكنها لن تكون كارثية».
في غضون ذلك، ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) مساء أول من امس ان الحكومة السورية علقت العمل باتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، وذلك ردا على الاجراءات التركية التي فرضت فيها عقوبات على دمشق.
من جهة أخرى، أعلن رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون ان سوريا ستقطع فور وصول المجلس الى الحكم فيها، العلاقات مع ايران وحزب الله.
وقال غليون في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس: «لن تكون هناك علاقة خاصة مع إيران»، موضحا ان «قطع العلاقة الاستثنائية يعني قطع التحالف الاستراتيجي، العسكري». وأضاف: «بعد سقوط النظام السوري لن يظل (حزب الله) كما هو الان».
ويمكن لخطوة كهذه ان تفقد ايران حليفا عسكريا رئيسا يعتقد انه يلعب دورا مهما في إمداد حزب الله في لبنان وحركة حماس الفلسطينية بالدعم، ما يقود الى تغير موازين القوى في المنطقة.
وقال غليون ان المعارضة ملتزمة إذا وصلت الى السلطة في سوريا، استعادة مرتفعات الجولان التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967 ولكنها ستسعى لاستعادتها عبر التفاوض وليس عبر الصراع المسلح. كما قال انه سيسعى الى تطبيع العلاقات مع لبنان بعد عقود شابها التوتر بين دمشق وبيروت.
وفي السياق، صرح وزير الداخلية الفرنسي كلود غيان ان السلطات الفرنسية توفر الحماية لافراد المعارضة السورية في بلاده بعد تلقيهم تهديدات. ولم يقدم الوزير كلود غيان تفاصيل عن الاجراءات الامنية او طبيعة التهديدات ولكنه قال ان الاجراءات تشمل اعضاء المجلس الوطني السوري.
وقال غيان :«جاء عدد من التهديدات فيما يتعلق بمواطنين سوريين، بالاخص شخصيات المعارضة التي تعيش في بلادنا. بالتأكيد تم اتخاذ اجراءات لضمان حماية هؤلاء المواطنين السوريين».
