اتهم الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ القوات الأميركية بالتسبب في مقتل 100 ألف من مواطني بلاده منذ الغزو في 2003، مع استمرار سقوط الضحايا في اليوم الثاني لزيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى بغداد، حيث لقي 18 حتفهم بهجمات متفرقة.
وقال الدباغ في تصريحات تلفزيونية مساء أول من أمس إن «هناك أكثر من 100 ألف عراقي قتلوا خلال أعوام وجود القوات الأميركية»، مضيفاً أن «الوجود الأميركي أضر العراق كثيرا»، ومعتبراً أن «الجنود الأميركيين كانوا يتعاملون مع العراقيين بطريقة استعلائية، وهذا سبب لنا أزمة كبيرة جداً، وأن الدبابة الأميركية التي كانت تسير في الشوارع كانت تسير على قلوبنا وأرواحنا». وأوضح أن «اتفاقية سحب القوات الأميركية من العراق هي التي مكنت صانع القرار العراقي من إخراج هذه القوات التي قتلت 100 ألف عراقي».
الوضع الأمني
في هذه الاثناء، قتل 18 شخصا وأصيب ثلاثون آخرون على الأقل بجروح بانفجار سيارة مفخخة وهجمات على منازل في ديالى شمال شرقي بغداد. وقال ضابط في الجيش العراقي إن «عشرة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب نحو عشرين آخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة بسوق للخضار في قضاء الخالص»، موضحاً أن «سيارة مفخخة انفجرت صباح أمس عند السوق وسط القضاء».
وفي ديالى، قتل ثمانية اشخاص بينهم امرأتان وأصيب خمسة آخرون بجروح في هجمات استهدفت منازل عائلات قياديين في قوات الصحوة. وقال مصدر امني إن مسلحين مجهولين قتلوا جبار خلف وزوجته وأبناءه الثلاثة بأسلحة مزودة بكواتم للصوت بعد منتصف الليلة قبل الماضية، داخل منزلهم في قرية الجيل الصاعد، في منطقة بهرز جنوب بعقوبة شمال شرقي بغداد.
مضيفاً أنه «قتل أيضا ستار كامل وزوجته وابنه في هجوم مماثل داخل منزله في القرية ذاتها، كما اصيب خمسة اشخاص من عائلة قيادي ثالث في الصحوة يسكن القرية ذاتها، بهجوم نفذه مجهولون. وأكد ان المنازل الثلاثة تعود لقياديين في قوات الصحوة.
زيارة بايدن
وجاءت هذه الهجمات في وقت تستمر لليوم الثاني زيارة نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن للاحتفال بنهاية الوجود العسكري الاميركي. وشكر بايدن في تصريحات امس القوات الاميركية والعراقية على «تضحياتها»، مؤكدا انها «وضعت نهاية للحرب في العراق». وقال: «نجتمع هنا لنشكر القوات العراقية والاميركية، ونتشرف بالتضحيات التي قدمتها وبالنجاح الذي حققته والالتزامات التي ابدتها».
