بالتزامن مع أنباء عن إصدار مرسوم عسكري وشيك بشأن تكوين مجلس استشاري مدني وتحديد اختصاصاته ومهامه في إدارة شؤون مصر، كثّف رئيس الوزراء المكلف كمال الجنزوري جهوده أمس، بلقاء رئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي لعرض التصور النهائي لحكومته، تمهيدا لبدء المقابلات مع المرشحين.

فيما أفادت تسريبات أن حلف اليمين سيكون غداً السبت. بينما تشهد مصد اليوم مليونيتين، واحدة مع المجلس العسكري والاخرى ضدها وبينما ذكر موقع «بوابة الأهرام» المصري أن الجنزوري التقى أمس، طنطاوي لعرض التصور النهائي لحكومة الإنقاذ الوطني المكلف بتشكيلها؛ تمهيداً لبدء المقابلات مع المرشحين، توقعت تقارير إخبارية أن تبصر تشكيلة الحكومة النور يوم غد السبت.

وعزا الجنزوري أسباب تأخر تشكيل الحكومة حتى الآن لسببين، الأول: «هو استمرار المشاورات مع كل القوى وشباب الثورة»، والثاني: «رفض البعض تولي حقائب وزارية في هذا الوقت». وأفادت تقارير إخبارية أن خمسة من بين مرشحي الرئاسة، إضافة إلى شخصيتين عامتين رفضوا تولي منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون السياسية والتحول الديمقراطي خلفا لعلي السلمي، بحيث لن يكون هناك نواب لرئيس الوزراء في المرحلة المقبلة».

 

توجهات جديدة

واستبق الجنزوري الإعلان عن أسماء تشكيلة حكومته بالكشف عن توجهات جديدة، من بينها عودة وزارة التموين والتجارة الداخلية، والتي يعول عليها غالبية المصريين في استعادة السيطرة على أسعار الغذاء وتوفير المقررات التموينية، وقرار فصل التأمينات عن المالية.

كما رحب الكثير بالإعلان عن عودة وزارة الشباب والرياضة، غير أن النقطة الأهم، والتي لاقت ترحيبا كبيرا من الشارع وشباب الثورة على السواء، هو الإعلان عن التفكير في تشكيل وزارة الشؤون العلاجية ورعاية المصابين وأسر القتلى، بحيث تتولى رعاية مصابي الثورة وأسر القتلى.

بورصة الاسماء

وتضاربت الأنباء بشأن بورصة الأسماء المرشحة للحقائب الوزارية، فبينما نقلت «رويترز» عن صحيفة «المصري اليوم» أن الجنزوري سيتولى منصب وزير المالية في الحكومة الجديدة، رشحت مصادر الإبقاء على عدد من الوزراء في حكومة شرف، من بينهم وزير المالية الحالي حازم الببلاوي، بالإضافة إلى وزير الكهرباء والطاقة حسن يونس.

 

مجلس استشاري

من جهة أخرى، كشفت مصادر أن المجلس العسكري سيصدر في غضون أيام مرسوماً بشأن تكوين مجلس استشاري مدني يضم 34 شخصية، مع تحديد اختصاصاته ومدته والمهام التي سيقوم بها في إدارة شؤون البلاد إلى حين انتخاب مجلس الشورى. في غضون ذلك، كشف مسؤول مالي كبير في الجيش المصري ان الاحتياطيات الأجنبية لمصر ستنحدر الى 15 مليار دولار بنهاية يناير المقبل.

وان عجز الميزانية سيرتفع بدرجة أكبر، الأمر الذي قد يستلزم مراجعة دعم البنزين ومواد أخرى. في الأثناء ، دعا نشطاء مصريون وحركات شبابية إلى تظاهرة مليونية اليوم في ميدان التحرير لمطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة ، فيما اختارت حركات شبابية أخرى التظاهر تحت عنوان «تكريم شهداء ومصابي الثورة». في المقابل دعت قوى سياسية أخرى من جماعة «آسفين يا ريّس» إلى مليونية في ساحة العباسية تأييدا للمجلس العسكري.