نفت مصادر حكومية سودانية مطلعة لـ«البيان» امس اتخاذ قرار بوقف تصدير نفط جنوب السودان عبر موانئ الشمال، في وقت امرت الخرطوم سفير كينيا بمغادرة العاصمة وسحبت سفيرها من نيروبي ردا على امر محكمة كينية الحكومة باعتقال الرئيس عمر حسن البشير. و اكدت مصادر حكومية سودانية مطلعة لـ«البيان» امس ان «الوفد الحكومى فى اديس ابابا ما زال يدير مفاوضات مع وفد دولة الجنوب بشأن الرسوم المفروض على جوبا دفعها للخرطوم نظير نقل النفط المصدر الذي تمر انابيبه عبر الشمال وصولا لميناء التصدير في شرق السودان». و اكدت المصادر ان الوسيط جنوب الافريقي ثامبو امبيكى وفريقه «يديران مفاوضات مكثفة لتقريب الهوة المتباعدة بين الطرفين». وتتقاطع التصريحات الحكومية مع اعلان وزير الدولة بوزارة النفط السودانية علي احمد عثمان فى مؤتمر صحافي اول من امس تعليق الخرطوم تصدير النفط اعتبارا من السابع عشر من الشهر الجاري، متهما حكومة جنوب السودان بالنكوص عن التزاماتها معلنا وصول مديونية السودان على دولة الجنوب الى 727 مليون جنيه تمثل مستحقات لأربع شحنات نفط صُدرت ونُقلت عبر المنشآت النفطية بالشمال.

الى ذلك، رفضت السلطات المختصة بميناء بشائر المخصص لتصدير البترول في شرق السودان نقل شحنة نفط خاصة بنفط دولة جنوب السودان بسبب عدم إكمالها للإجراءات الجمركية والمستندات. وأبلغت مصادر مطلعة بالبحر الأحمر مركزا صحافيا مقربا من الحكومة في الخرطوم امس أن السلطات المختصة رفضت تحميل ناقلة للنفط دخلت الى مربط ميناء بشائر صباح الاثنين إلى حين استيفائها للإجراءات المطلوبة، لتظل الناقلة في دائرة الميناء ولم تخرج من المياه الإقليمية للبلاد، مشيرة إلى أن الناقلة التابعة لدولة أوروبية كان من المفترض أن تحمل على متنها حوالي 600 ألف برميل من النفط.

طرد السفير

على صعيد اخر، اعلنت وزارة الخارجية السودانية مساء أول من امس ان السلطات السودانية طلبت من سفير كينيا في الخرطوم مغادرة الاراضي السودانية، ردا على اصدار القضاء الكيني مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر البشير الذي تلاحقه المحكمة الجنائية الدولية.

وقال الناطق باسم الخارجية السودانية العبيد مروح لفرانس برس: «طلبنا من سفير كينيا بالخرطوم مغادرة الاراضي السودانية خلال 72 ساعة. كما امرنا سفيرنا في العاصمة الكينية نيروبي بالعودة للبلاد فورا على اثر قرار المحكمة الكينية اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس البشير».

وكانت الخارجية السودانية اعلنت في وقت سابق اول من امس ان قرار المحكمة الكينية بتوقيف البشير «لن يؤثر في علاقات السودان وكينيا وهو شأن داخلي كيني» في التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية. و اصدر قاض كيني مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني الملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم ابادة وارتكاب جرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور.