تذهب توقعات المراقبين بأن تهوي شعبية ايران وحزب الله في الشارع العربي والاسلامي جراء موقف الطرفين من الثورة السورية التي تشير المصادر إلى أن بروز مواقف إزاءها لا يمكن إخفاؤها او السيطرة عليها، سواء كانت مذهبية أو سياسية.

فبينما يكاد الموقف الايراني يرى أن الهجوم على دمشق إعلان حرب على طهران نفسها ، لم يشعر حزب الله بالتهديد الحقيقي له كما يشعر اليوم ازاء الثورة السورية وربما لأول مرة منذ ظهوره على الساحة اللبنانية.

ويقول الخبير في الشؤون الايرانية أسامة شحادة إن موقف طهران من النظام السوري، وما يجري من جرائم حرب هناك تؤكد صحة قراءة أن ايران ليست على عداء مع اسرائيل بقدر ما هي في صراع معها على المصالح في الاقليم. وأشار الى ما رأى أنها مفارقة في تحالف صامت بين ايران واسرائيل وحزب الله على دعم النظام السوري، ووقوفهم جميعا في صف واحد للدفاع عنه، على حد زعمه.

وسخر شحادة من إطلاق صاروخ كاتيوشا من جنوب لبنان على اسرائيل، قائلا ان ذلك يخدم صراع المصالح بين الجانبين، بتذكير العالم أن الطرفين أعداء مصالح فقط ولا يعني شيئا على الصعيد الاستراتيجي. وساد الهدوء بدرجة كبيرة الحدود اللبنانية الاسرائيلية في الاعوام الماضية وان ساور البعض قلق من امكان امتداد التوتر بعد شهور من الاحتجاجات في سوريا ضد الرئيس بشار الاسد ومن تشديد العقوبات الغربية على ايران بسبب برنامجها النووي.

اعتصام أردني

إلى ذلك، تنظم حركات شبابية إسلامية ووطنية غدا الخميس اعتصاما أمام السفارة الايرانية في عمان احتجاجا على الموقف الايراني من الثورة السورية. وعلمت «البيان» من مصادر مقربة من الجهات المنظمة أن الجهات الرسمية أحيطت علما بالفعالية، استنادا الى قانون الاجتماعات العام. واستنكرت مصادر من داخل الحراك «الموافقة الايرانية لما يجري من جرائم حرب ضد الشعب السوري» ، رافضة الاستناد «إلى نظرية المؤامرة وعدم رؤية كل هذه الدماء التي تقوم بها الالة الامنية والعسكرية السورية تجاه الشعب هناك».