في ظل غياب اليقين من خلو أول انتخابات حرة في مصر منذ عشرات السنين من المخالفات، استعد آلاف المصريين بآلات التصوير والهواتف المحمولة لمساعدة المراقبين في كشف المزورين والمتلاعبين.

ويخشى النشطاء دعاة الديمقراطية أن يستخدم مرشحون أثرياء وإسلاميون لديهم تمويل جيد لحملاتهم الانتخابية الاساليب القديمة للتغلب على منافسيهم، وتشمل تملق الناخبين، وحشد أنصارهم في صفوف أمام مراكز الاقتراع، وتقديم أطعمة وأدوية للتأثير على آراء الناخبين. وساعدت هذه الاساليب الرئيس السابق حسني مبارك على البقاء في الحكم لمدة 30 عاما.

ووعد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بانتخابات حرة، لكن الاضطرابات الاجتماعية والعنف المتكرر منذ اسقاط مبارك، وكذلك صعوبة التنبؤ بنتيجة للانتخابات أثارت احتمال وقوع اشتباكات وحدوث ترهيب أمام مراكز الاقتراع.

وقالت ليليان وجدي، وهي ناشطة سياسية يتابعها أكثر من 23 ألف قارئ على «تويتر»، «سأنزل ومعي الكاميرا الخاصة بي. سأتكلم مع الناس وسأعمل تقارير يومية». وأضافت إنها ستقوم بنشر الدلائل على المخالفات وستتواصل مع منظمات المجتمع المدني لضمان أن يعرف الناس ما يحدث. وتابعت إن هذا العمل هو مهمة الجميع بعد أن صارت السلطة في أيدي الناس وبعد أن صار متعينا الحفاظ على هذا الوضع الجديد.

وستساعد هذه الجهود التطوعية للنشطاء عشرة آلاف قاض على الاقل و120 منظمة مجتمع مدني في الاشراف على الانتخابات. وتقول المنظمات الحقوقية أن 30 ألف شخص على الاقل يقولون انهم يريدون أن يشاركوا في الاشراف على الانتخابات. ويستخدم البعض من هؤلاء الاشخاص مواقع على الانترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي أو الرسائل النصية. ويحتاج التحدي المتمثل في مراقبة 18 ألف مركز اقتراع وعشرات الاحزاب وأكثر من ستة آلاف مرشح يريدون الحصول على أصوات 50 مليون ناخب إلى تخطيط دقيق وفي وقت سابق على التصويت.