وصف وزير الخارجية السوري وليد المعلم العقوبات الاقتصادية العربية على سوريا بأنها «إعلان حرب اقتصادية»، في وقت أكد لبنان أنه «لن يسير» فيها، بالتزامن مع استعداد الاتحاد الأوروبي لتشديد عقوباته على قطاعي النفط والغاز السوريين، بينما وصف رئيس الدبلوماسية الفرنسية آلان جوبيه أن أيام حكم الرئيس بشار الأسد «باتت معدودة».
وقال المعلم، في مؤتمر صحافي عقده للتعليق على العقوبات الاقتصادية العربية على بلاده، أمس إن تلك العقوبات «أوصدت الباب دون حل الأزمة». وشدّد على أن العقوبات هي «إعلان حرب اقتصادية»، مشيراً إلى أن بلاده « سحبت 95 في المئة من ودائعها في الدول العربية»، ومنتقداً «تجاهل» الجامعة العربية لـ«العصابات المسلحة»، التي تتهمها دمشق بالوقوف وراء الحراك الشعبي المناهض للنظام.
أيام معدودة
إلى ذلك، قال رئيس الدبلوماسية الفرنسية آلان جوبيه لإذاعة «فرانس اينفو» إن «أيام النظام باتت معدودة»، مقراً في الوقت نفسه بـ«بطء التقدم» من أجل وقف أعمال القمع في سوريا، ومعرباً عن أمله في ألا يتم «استبعاد» اقتراح إقامة «ممرات إنسانية آمنة» الذي يدعمه.
وأضاف جوبيه أن الأمور «تتقدم ببطء مع الأسف، لكن هناك تقدم منذ اتخاذ الجامعة العربية، التي تتمتع بدور ملموس، قراراً بفرض مجموعة من العقوبات ستزيد من عزلة النظام السوري». وأردف: «من الواضح أن أيام النظام باتت معدودة فهو في عزلة تامة اليوم».
وتابع جوبيه: «آمل لا يتم استبعاد فكرة إقامة ممرات إنسانية آمنة لأنها ضرورية»، مستطرداً: «سبق وأقيمت مثل هذه الممرات في أماكن أخرى وهي السبيل الوحيد للتخفيف على المدى القصير من معاناة السكان». وأشار الى أن «لا علم لديه» برفض الأمم المتحدة للاقتراح، موضحاً أنه طلب «قدمه المجلس الوطني السوري وليس أنا». وكشف عن أنه سيطرح المشروع أمام الجلسة المقبلة لمجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي بعد غد الخميس في بروكسل. ويعتزم الاتحاد الاوروبي تشديد عقوباته النفطية والمالية على سوريا الخميس بمنع تصدير معدات لقطاعي الغاز والنفط مثلاً واستهداف مصادر تمويل الحكومة السورية.
موقف لبنان
بدوره، قال وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور في تصريحات إن لبنان لن يطبق عقوبات جامعة الدول العربية على سوريا لأنه لا يوافق عليها ويعتقد أنها قد تضر لبنان.
وقال منصور: «نحن لا نوافق على هذه العقوبات ولن نسير فيها». وأضاف: «لسنا مع العقوبات المفروضة ضد سوريا لأن هذه العقوبات لها تداعيات سلبية كبيرة على لبنان بصورة مباشرة أو غير مباشرة».
اجتماع أزمة تركية
في هذه الأثناء، عقدت قمة طارئة في مقر وزارة الخارجية التركية منتصف الليلة قبل الماضية برئاسة وزير الخارجية أحمد داود أوغلو وبحضور كل من نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية علي باباجان ووزير العدل سعدالله ارغين ووزير الداخلية ادريس نعيم شاهين ووزير الجمارك والتجارة حياتي يازجي.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الاجتماع «استغرق ثلاث ساعات ونصف الساعة لمناقشة اتخاذ خطوات موحدة والتنسيق بشأن العقوبات الاقتصادية التي أقرها مجلس الجامعة العربية منها حظر سفر كبار المسؤولين السوريين ووقف التبادل التجاري وتجميد المشاريع».
