بدأت في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين عملية فرز أصوات الناخبين المصريين في الإمارات بمقر السفارة في أبو ظبي، وسط أجواء من التفاؤل والأمل في نجاح المرحلة الأولى من الانتخابات المصريين في الخارج.

وصرح السفير المصري لدى الدولة تامر منصور أن السفارة المصرية حشدت جميع العاملين فيها لإتمام عملية الفرز بأقصى سرعة ممكنة تمهيدا لإرسال النتائج والأوراق إلى اللجنة العليا للانتخابات في القاهرة اليوم. وأشاد منصور بإقبال المصريين المقيمين في الإمارات على الإدلاء بأصواتهم، سواء كان بالبريد أو بتسليم المظاريف باليد في مقر السفارة. لافتا إلى أن عدد الذين كان يحق لهم الانتخابات في المرحلة الأولى حوالي 19 ألف و291 مصريا، مؤكدا أن الإقبال كان مقبولا وتم بأسلوب حضاري كبير.

كما أشاد السفير منصور بـ«كافة الإجراءات التي قدمتها دولة الإمارات الشقيقة للسفارة ولجميع المصريين، من أجل تسهيل عملية الاقتراع بسهولة ويسر، ودون عوائق تذكر على الإطلاق».

وأعرب عن شكره وامتنانه لكافة المسؤولين بالدولة على هذا الدعم الأخوي الكبير، مؤكدا أن هذا هو الحال الطبيعي والمتوقع من الإمارات الشقيقة وقيادتها الحكيمة وشعبها الكريم. وشكّل السفير المصري لجنة متابعة لعملية فرز الأصوات من بعض أفراد الجالية المصرية، ضمت قضاة وأطباء ومحامين، إلى جانب لجنة الفرز الرئيسية.

آمال المقيمين

من جانبهم، أعرب المصريون الذين أدلوا بأصواتهم عن آمالهم في نجاح هذه الانتخابات «التي تعد المعبر الوحيد للوصول إلى الاستقرار والأمن والحكم المدني في مصر»، كما عبروا عن ارتياحهم للتعاون والمساعدة والتسهيلات من قبل أعضاء السفارة لإتمام عملية التصويت بيسر وسهولة.

وقال إبراهيم سمير، وهو مصري مقيم في دبي، إن ما شاهده من تنظيم وتسهيلات في السفارة المصرية «لم يكن متوقعا، حيث إنها جعلت عملية تسليم الأوراق الانتخابية تتم بيسر وسهولة رغم الإقبال الكبير من قبل الناخبين». ودعا كل المصريين إلى ضرورة ممارسة حقهم الانتخابي في المراحل المقبلة «مهما كلفهم ذلك من سفر أو عناء، لأن التجربة الجديدة في مصر تستحق كل الجهود والدعم خاصة من المصريين في الخارج، الذين حرموا من هذا الحق على مدار السنوات الماضية».

كما توقع إبراهيم السيد العيسوي، وهو مدرس جاء من رأس الخيمة ليدلي بصوته، أن تجرى هذه الانتخابات لأول مرة في مصر بشفافية تامة، مؤكدا أن صوت المواطن المصري هو الذي سيحدد من سيجلس تحت قبة البرلمان، كما توقع أن يستحوذ التيار الإسلامي بكافة طوائفه على الأغلبية، مشيرا إلى أن «تلك الانتخابات هي الطريق الوحيد للوصول إلى بر الأمان وتحقيق آمال وطموحات الشعب المصري».