تابع الكويتيون على مدى اليومين الماضيين، وسط سيطرة حالة من الذهول والتساؤل، فصول فضيحة عضو في مجلس الأمة وعلاقته المشبوهة بعمليات غسل أموال لدعم البرنامج النووي الإيراني المحظور دولياً.
وبدأت خيوط القضية مع تحري أمن الدولة عبر متابعة الأرصدة البنكية والتحقيق مع شركاء النائب.
وكشفت مصادر أمنية أن الفريق المكلف بمتابعة القضية حصل على وثائق جديدة تثبت علاقة شركة نقل لوجستي يرتبط بها النائب يوسف الزلزلة بعمليات غسيل أموال لدعم البرنامج النووي، لافتة الى ان المعلومات الجديدة أثبتت مساهمة النائب في شركات عديدة بعضها تأسس في ايران وصدرت بحقها قرارات من وزارة الخزانة الأميركية بتجميد أرصدتها وتتبع أموالها وحساباتها، وأضافت ان تلك الشركات متهمة بعمليات تهريب بحرية لأسلحة وذخائر ومعدات إلى حزب الله اللبناني عبر سوريا.
تحذير
وبيّنت ان مجلس الشيوخ الأميركي وفي مستندات التي حصل عليها أمن الدولة حذر من التعامل مع شركة النقل الكويتية المعنية خاصة وانها مرتبطة مع الجيش الاميركي بعقود لوجستية، مشيرة الى ان الشركة حاولت الاستفادة من كونها شركة كويتية لكسر الحصار الدولي على البرنامج النووي الايراني، لافتة الى ان الشركة الكويتية تقوم بتوريد آلاف الشاحنات والسيارات ونظم الإدارة الدولية للشحن وإدارة سلاسل الإمداد للقوات والدبلوماسيين الأميركيين في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة العراق وأفغانستان.
وجهات نظر
من جانبه، أكد النائب د. وليد الطبطبائي أن الحكومة ترتكب جريمة دولية خطيرة ستذهب بمصداقية الدولة بسبب تغاضيها وتواطئها مع النائب الذي يزود إيران بمستلزمات لصالح مشروعها النووي.
من جانبه، طالب النائب محمد هايف النائب العام وجهاز أمن الدولة بالتعامل بشفافية في هذا الموضوع، وكشف جميع الأطراف ذات الصلة، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال النائب المتورط وكذلك الشركة، معتبراً أن موقف النيابة في هذه القضية «سيكون تاريخياً، وله نتائجه على مستقبل البلاد».