نظم تيار المستقبل، ابرز مكونات المعارضة اللبنانية بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، تجمعا شعبيا ضخما امس في مدينة طرابلس، شمال لبنان، دعما للمحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، وانتقادا للحكومة الحالية والعلاقات مع دمشق وطهران، ودعما للحركة الاحتجاجية في سوريا.
وتوافد انصار الحريري منذ صباح امس الى معرض رشيد كرامي الدولي في مدينة طرابلس حاملين اعلام تيار المستقبل والاعلام السورية العائدة الى عهد الاستقلال. وانعقد المهرجان الذي تزامن مع الذكرى الثامنة والستين لاستقلال لبنان تحت عنوان «خريف السلاح.. ربيع الاستقلال»، في اشارة الى سلاح حزب الله المدعوم من سوريا الذي تتهمه المعارضة بالهيمنة على الحياة السياسية، والى الربيع العربي. وتخلل المهرجان القاء كلمات لعدد من قياديي المعارضة، ابرزها للحريري الموجود خارج لبنان منذ اكثر من ثمانية اشهر.
توتر ليلي
وشهدت طرابلس ليلا توترا على الارض على خلفية المهرجان. فقد وضع عدد من الناشطين مكبرات صوت في منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية المواجهة لمنطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية والموالية بمعظمها للنظام السوري، وبثوا منها اناشيد واغاني ضد الرئيس السوري بشار الاسد. فعمد آخرون في منطقة جبل محسن الى تثبيت مكبرات صوت مقابلة راحت تبث اناشيد واغاني مؤيدة للاسد. وعلى الاثر، ارسل الجيش اللبناني تعزيزات وعشرات الاليات وبدأ بتسيير دوريات في المنطقة. وبعد منتصف الليل، حطم مجهولون سيارتين كانتا تتجولان في شوارع طرابلس وتبثان عبر مكبرات صوت اناشيد وطنية واغاني لتيار المستقبل. كما حصل تراشق بالحجارة بين جبل محسن وباب التبانة. ولوحظ انتشار امني كثيف في طرابلس، اكبر مدن شمال لبنان، حيث يتولى الجيش مهام الحراسة المشددة على مراكز ومؤسسات تابعة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي المتحدر من المدينة، بينها مدارس وجمعيات خيرية. وكانت طرابلس، ذات الغالبية السنية، شهدت في يناير الماضي موجة غضب احتجاجا على تعيين ميقاتي رئيسا للحكومة الذي هدد مؤخرا بالاستقالة ان لم تمول المحكمة حكوميا.
