كثفت الحكومة الاسرائيلية من وتيرة الخطوات التي تهدف الى ابتلاع المزيد من الاراضي الفلسطينية في القدس المحتلة، بحسب ما كشف عنه تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان الذي تحدث عن تسريب عقارات في القدس لصالح المستوطنين، لافتا إلى تصاعد وتيرة الاعتداءات ضد الفلسطينيين في محافظة الخليل.
وأشار تقرير الاستيطان الأسبوعي، الذي رصد تعديات المستوطنين وقوات الاحتلال، امس الى انه «وضمن سياسة اسرائيل التي تهدف إلى تحريف تاريخ مدينة القدس، منحت حكومة بنيامين نتانياهو وما يسمى بحارس املاك الغائبين الجمعيات الاستيطانية حق السيطرة على عقارات مقدسية تشمل أراضي ومنازل في القدس، وخاصة في البلدة القديمة وسلوان والشيخ جراح، وخصصت لها الموازنات اللازمة».
كما طرحت حكومة الاحتلال، وفق التقرير، «مخططا لإقامة حديقة توراتية على الجهة الشرقية من جبل المشارف والطور والعيسوية»، يتم بموجبها تغيير تصنيف هذه الأراضي من مناطق بناء ومناطق مبان عامة إلى حدائق وطنية توراتية، ويحدد فيها البناء بشروط مشددة وضمن قيود صارمة بهدف إقامة اتصال جغرافي بالمستوطنات الإستراتيجية حول مدينة القدس. واعتبر التقرير ان هذا المخطط الخطير يأتي ضمن سلسلة من الخطوات الاستيطانية المتسارعة في القدس، والتي في مجملها تكمل بعضها البعض، من أجل تغيير الطابع الديمغرافي للقدس.
واظهر التقرير تصاعد وتيرة اعتداءات وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه المتطرفين بحق أهالي محافظة الخليل وأراضيهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، والتي شملت هدم مسجد ومساكن، وتجريف أراضٍ، وتوسيع شوارع استيطانية، ومصادرة أراضٍ، واعتداء على فلسطينيين في أماكن مختلفة.
وجدّد مستوطنون في مستوطنة «كريات أربع» شرق الخليل، اعتداءاتهم على منازل ومتاجر الفلسطينيين على امتداد طريق المصلين، الواصلة بين المستوطنة والحرم الإبراهيمي.
مصادرة أراضٍ
وطالت اعتداءات الاحتلال ونشاطاته الاستيطانية محافظة بيت لحم، حيث قررت حكومة الاحتلال مصادرة أراضي بيت لحم الشمالية، الواقعة خلف جدار الفصل العنصري إلى بلدية القدس، والبالغة 7000 دونم، وإحالة مسؤوليتها إلى «حارس أملاك الغائبين بالقدس» ما يزيد من الطوق والخناق المفروض على الفلسطينيين.
وفي نابلس، اقتحمت مجموعة من المستوطنين المسلحين قرى وبلدات عقربا واودلا وبيتا، وسط إطلاق أعيرة نارية وتحت حماية جيش الاحتلال، جنوبي مدينة نابلس، وهاجم مستوطنون متطرفون من مستوطنتي «777» و«جفعتيم» مزارعي ورعاة أغنام بقرية يانون جنوب شرق نابلس بالحجارة، كما اقتحموا مقام «قبر يوسف» شرق مدينة نابلس، بحماية من قوات الاحتلال، وأدوا شعائر وطقوسا دينية شارك فيه نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الداخلية إيلي يشاي، والذي طالب بإعادة السيطرة الإسرائيلية على منطقة «قبر يوسف» في نابلس خلال قيامه بالصلاة في القبر.
وفي رام الله، هدمت قوات الاحتلال، ورشة لتصليح المركبات في قرية أم صفا شمال غرب المدينة بحجة عدم الترخيص، علما بأن الورشة مرخصة من قبل دائرة الترخيص في السلطة الوطنية. وفي أريحا جرفت القوات الإسرائيلية أراضي زراعية ودمرت شبكات ري تغذي 120 دونما بمنطقة المطار شمال شرقي المدينة.