قالت الناشطة الحقوقية المصرية نهاد أبو القمصان إن نظام الانتخابات البرلمانية يفرض على المرأة صعوبات كثيرة وقد ينتهي الأمر ببرلمان خال تماماً من النساء.

وقالت مدير المركز المصري لحقوق المرأة أبو القمصان ان النظام الانتخابي الحالي ألغى نظام الكوتا (الحصة) الذي كان يخصص للنساء 64 مقعداً في البرلمان لكنه لم يقدم بديلًا يضمن وجوداً بهذا المستوى في المجلس الجديد. وأضافت الناشطة، على هامش مشاركتها في مؤتمر ينظمه المجلس الثقافي البريطاني عن حقوق المرأة في الدساتير بدول الربيع العربي ان النظام الحالي يفرض على الأحزاب ترشيح امرأة واحدة ضمن القوائم الانتخابية النسبية التي تضم عشرة أسماء في العادة لكنه لم يحدد مكان المرأة في القائمة. وقالت إن المرأة احتلت في المتوسط المركز الخامس في هذه القوائم وهو ما يعني أن دخولها البرلمان يحتاج لفوز القائمة بنسبة 50 في المئة من الأصوات وهي مسألة مستبعدة لأي حزب في الانتخابات المرتقبة. وأضافت ان من المتوقع حسب هذا النظام ان يتراوح تمثيل المرأة بين اثنين في المئة وصفر في المئة من مقاعد البرلمان الجديد.

ودعا نشطاء المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد منذ أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير إلى إعطاء النساء نسبة 30 في المئة على القوائم الانتخابية النسبية مع توزيع هذه النسبة بصورة متوازنة على القائمة. وقالت أبو القمصان أن هذا يعني ان يكون كل ثلاثة أسماء بينهم امرأة وهو ما يمكن ان يؤدي إلى تمثيل بنسبة من 10 إلى 12 في المئة.

واعتبرت ان دعم المرأة في مصر ما زال شكلياً لإرضاء العالم الخارجي وليس مشروعاً نهضوياً له رؤية واضحة.